فهرس الكتاب

الصفحة 1826 من 4996

الكتاب رحل إلى البحيرة ليتحصن بها وبلغ يزيد مسيره فخرج إلى جرجان ومعه فيروز واستعمل على خراسان إبنه مخلدا وعلى سمرقند وكش ونسف وبخارى ابنه معاوية وعلى طخارستان حاتم بن قبيصة بن المهلب وأقبل حتى أتى جرجان فدخلها ولم يمنعه منها أحد وسار منها إلى البحيرة فحصر صولا بها فكان يخرج إليه صول فيقاتله ثم يرجع فمكثوا بذلك ستة أشهر فأصابهم مرض وموت فأرسل صول يطلب الصلح على نفسه وماله وثلاثمائة من أهله وخاصته ويسلم إليه البحيرة فأجابه يزيد فخرج بماله وثلاثمائة ممن أحب وقتل يزيد من الأتراك أربعة عشر ألف صبرا وأطلق الباقين وطلب الجند أرزاقهم فقال لادريس بن حنظلة العمي احص لنا ما في البحيرة حتى نعطي الجند فدخلها إدريس فلم يقدر على إحصاء ما فيها فقال ليزيد أأستطيع ذلك وهو في ظروف فتحصى الجواليق ويعلم ما فيها ويعطى الجند فمن أخذ شيئا عرفنا ما أخذ من الحنطة والشعير والأرز والسمسم والعسل ففعلوا ذلك وأخذوا شيئا كثيرا وكان شهر بن حوشب على خزائن يزيد بن المهلب فرفعوا له أنه أخذ خريطة فسأله يزيد عنها فأتاه بها فأعطاه شهرا فقال بعضهم

( لقد باع شهر دينه بخريطة ... فمن يأمن القراء بعدك يا شهر )

وقال مرة الحنفي

( يا ابن المهلب ما أردت إلى امرئ ... لولاك لكان كصالح القراء )

وأصاب يزيد بجرجان تاجا فيه جوهر فقال أترون أحدا يزهد في هذا قالوا لا فدعا محمد بن واسع الأزدي فقال خذ هذا التاج فقال لا حاجة لي فيه قال عزمت عليك فأخذه فأمر يزيد رجلا أن يرى ما يصنع به فلقي سائلا فدفعه إليه فأخذ الرجل السائل وأتى به يزيد فأخبره فأخذ يزيد التاج وعوض السائل مالا كثيرا

قد ذكرنا فتح جرجان وقهستان وغدر أهل جرجان فلما صالح يزيد أصبهبذ طبرستان إلى جرجان عاهد الله تعالى لئن ظفر بهم لا يرفع السيف حتى يطحن بدمائهم ويأكل من ذلك الطحين فأتاه وحصر أهلها بحصن فجاة ومن يكون بها لا يحتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت