فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 4996

إلى عدة من طعام وشراب فحصهم يزيد فيها سبعة أشهر وهم يخرجون إليه في الأيام فيقاتلونه ويرجعون فبينما هم على ذلك إذ خرج رجل من عجم خراسان يتصيد وقيل رجل من طيئ فأبصر وعلا في الجبل فتبعه ولم يشعر حتى هجم على عسكرهم فرجع كأنه يريد أصحابه وجعل يخرق قبائه ويعقد على الشجر علامات فأتى يزيد فأخبره فضمن له يزيد دية إن دلهم على الحصن فانتخب معه ثلاثمائة رجل واستعمل عليهم ابنه خالد بن يزيد وقال له إن غلبت على الحياة فلا تغلبن عن الموت وإياك أن أراك عندي مهزوما وضم إليه جهم بن زحر وقال للرجل متى تصلون قال غدا العصر قال يزيد نناجد على مناهضتهم عند الظهر فساروا فلما كان الغد وقت الظهر أحرق يزيد كل حطب كان عندهم فصار مثل الجبال من النيران فنظر العدو إلى النيران فهالهم ذلك فخرجوا إليهم وتقدم يزيد إليهم فاقتتلوا وهجم أصحاب يزيد الذين ساروا على عسكر الترك قبل العصر وهم آمنون من ذلك الوجه ويزيد يقاتلهم من هذا الوجه فما شعروا إلا بالتكبير من ورائهم فانقطعوا جميعا إلى حصنهم وركبهم المسلمون فأعطوا بأيديهم ونزلوا على حكم يزيد فسبى ذراريهم وقتل مقاتلتهم وصلبهم فرسخين إلى يمين الطريق ويساره وقاد منهم اثني عشر ألفا إلى وادي جرجان وقال من طلبهم بثار فليقتل فكان الرجل من المسلمين يقتل والأربعة والخمسة وأجرى الماء على الدم وعليه أرحاء ليطحن بدمائهم ليبر يمينه فطحن وخبز وأكل وقيل قتل منهم أربعين ألفا وبنى مدينة جرجان ولم تكن بنيت قبل ذلك مدينة ورجع إلى خراسان واستعمل على جرجان جهم بن زحر الجعفي

وقيل بل قال يزيد لأصحابه لما ساروا إذا وصلتم إلى الحصن انتظروا فإذا كان السحر كبروا واقصدوا الباب فستجدونني قد نهضت بالناس إليه فلما دخل ابن زحر امهل حتى كانت الساعة التي أمره يزيد أن ينهض فيها فكبر ففزع أهل الحصن وكان أصحاب لا يلقون أحدا إلا قتلوه ودهش الترك فبقوا لا يدرون أين يتوجهون وسمع يزيد التكبير فسار في الناس إلى الباب فلم يجد عند ه أحد يمنع وهم مشغولون بالمسلمين فدخل الحصن من ساعته واخرج من فيه وصلبهم فرسخين عن يمين الطريق ويساره فصلهم أربعة فراسخ وسبى أهلها وغنم ما فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت