فهرس الكتاب

الصفحة 1884 من 4996

وقيل أن مسعودا غلب على البحرين واليمامة تسع عشر سنة حتى قتله سفيان بن عمرو العقيلي الخضرمة بكسر الخاء وسكون الضاد المعجمتين وكسر الراء

كان مصعب من رؤساء الخوارج وطلبه عمر بن هبيرة وطلب معه مالك بن الصعب وجابر بن سعد فخرجوا واجتمعوا بالخورنق وأمروا عليهم مصعبا ومعه أخته آمنة وساروا عنه فلما ولي هشام بن عبد الملك واستعمل على العراق خالدا القسري سير إليهم جيشا وكانوا قد صاروا بحزة من أعمال الموصل فالتقوا واقتتلوا فقتل الخوارج وقيل كان قتلهم آخر أيام يزيد بن عبد الملك فقال فيهم بعض الشعراء

( فتية تعرف التخشع فيهم ... كلهم أحكم القرآن إماما )

( قد برى لحمه التهجد حتى ... عاد جلدا مصفرا وعظاما )

( غادروهم بقاع حزة صرعى ... فسقى الغيث أرضهم يا إماما )

في هذه السنة توفي يزيد بن عبد الملك لخمس بقين من شعبان وله أربعون سنة وقيل خمس وثلاثون سنة وقيل غير ذلك وكانت ولايته أربع سنين وشهرا وأياما وكنيته أبو خالد وكان مرضه السل وقيل كان سبب موته أن حبابة لما ماتت وجد عليها وجدا شديدا على ما نذكره إن شاء الله تعالى فخرج مشيعا لجنازتها ومعه أخوه مسلمة بن عبد الملك ليسليه ويعزيه فلم يجبه بكلمة وقيل إن يزيد لم يطق الركوب من الجزع وعجز عن المشي فأمر مسلمة فصلى عليها وقيل منعه مسلمة عن ذلك لئلا يرى الناس منه ما يعيبونه به فلما دفنت بقي بعدها خمسة عشر يوما ومات ودفن إلى جانبها وقيل بقي بعدها أربعين يوما لم يدخل عليه أحد إلا مرة واحدة ولما مات صلى عليه أخوه مسلمة وقيل ابنه الوليد وكان هشام بن عبد الملك بحمص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت