فهرس الكتاب

الصفحة 3952 من 4996

في هذه السنة استولى الفرنج لعنهم الله على مدينة طليطلة من بلاد الأندلس وأخذوها من المسلمين وهي أكبر البلاد وأحصنها وسبب ذلك أن الأذفونش ملك الفرنج بالأندلس كان قد قوي شأنه وعظم ملكه وكثرت عساكره منذ تفرقت بلاد الأندلس وصار كل بلد بيد ملك فصاروا مثل ملوك الطوائف فينئذ طمع الفرنج فيهم وأخذوا كثيرا من ثغورهم

وكان قد خدم قبل ذلك صاحبها القادر بالله بن المأمون بن يحيى بن ذي النون وعرف من أين يؤتى البلد وكيف الطريق إلى الطريق إلى ملكه فلما كان الآن جمع الأذفونش عساكره وسار إلى المدينة طليطلة فحصرها سبع صنين وأخذها من القادر فازداد قوة إلى قوته وكان المعتمد على الله أبو عبد الله محمد بن عباد أعظم ملوك الأندلس من المسلمين وكان يملك أكثر البلاد مثل قرطبة واشبيلية وكان يؤدي إلى الأذفونش ضريبة كل سنة فلما ملك الأذفونش طليطلة أرسل إليه المعتمد الضريبة على عادته فردها عليه ولم يقبلها منه فأرسل إليه يتهدده ويتوعده أنه يسير إلى مدينة قرطبة ويتملكها إلاأن يسلم إليه جميع الحصون التي في الجبل ويبقى السهل للمسلمين وكان الرسول في جمع كثير كانوا خمسمائة فارس فأنزله محمد بن عباد وفرق أصحابه على قواد عسكره ثم أمر كل من عنده منهم رجل أن يقتله واحضر الرسول وصفعه حتى خرجت عيناه وسلم من الجماعة ثلاثة نفر فعادوا إلى الأذفونش فأخبروه الخبر وكان متوجها إلى قرطبة ليحاصرها فلما بلغه الخبر عاد إلى طليطلة ليجمع الآت الحصار ورحل المعتمد إلى إشبيلية

في المحرم من هذه السنة ملك ابن جهير مدينة آمد

وسبب ذلك أن فخر الدولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت