فهرس الكتاب

الصفحة 3131 من 4996

فقالوا المصلحة أننا نتبعه ونأخذه ونستعيده الحديث لئلا يسمع مرداويج ما جرى فلا نلقى منه خيرا فتبعوه فلم يروا أحدا وكان مرداويج قد تجبر قبل أن يقتل وعتا وعمل له كرسيا من ذهب يجلس عليه وعمل كراسي من فضة يجلس عليها أكابر قواده وكان قد عمل تاجا مرصعا على صفة تاج كسرى وقد عزم على قصد العراق والاستيلاء عليه وبناء المدائن ودور كسرى ومساكنه وأن يخاطب إذا فعل ذلك بشاهنشاه فأتاه أمر الله وهو غافل عنه واستراح الناس من شره ونسأل الله تعإلى أن يريح الناس من كل ظالم سريعا

ولما قتل مرداويج اجتمع أصحابه الديلم والجيل وتشاوروا وقالوا إن بقينا بغير رأس هلكنا فاجتمعوا على طاعة أخيه وشمكير بن زيار وهو والد قابوس وكان بالري فحملوا تابوت مرداويج وساروا نحو الري فخرج من بها من أصحابه مع أخيه وشمكير فالتقوه على أربعة فراسخ مشاة وكان يوما مشهودا

وأما أصحابه الذين كانوا بالأهواز وأعمالها فإنهم لما بلغهم الخبر كتموه وساروا نحو الري فأطاعوا وشمكير أيضا واجتمعوا عليه ولما قتل مردوايج كان ركن الدولة بن بويه رهينة عنده كما ذكرناه فبذل للموكلين مالا فأطلقوه فخرج إلى الصحراء ليفك قيوده فأقبلت بغال عليها تبن وعليها أصحابه وغلمانه فألقى التبن وكسر أصحابه قيوده وركبوا الدواب ونجوا إلى أخيه عماد الدولة بفارس

لما قتل الأتراك مرداويج هربوا وافترقوا فرقتين ففرقة سارت إلى عماد الدولة بن بويه مع خجخج الذي سمله توزون فيما بعد وسنذكره وفرقة سارت نحو الجبل مع بجكم وهي أكثرها فجبوا خراج الدينور وغيرها وساروا إلى النهروان فكاتبوا الراضي في المسير إلى بغداد فأذن لهم فدخلوا بغداد فظن الحجرية أنها حيلة عليهم فطلبوا ردة الأتراك إلى بلد الجبل فأمرهم ابن مقلة بذلك وأطلق لهم مالا فلم يرضوا به وغضبوا فكاتبهم ابن رائق وهو بواسط وله البصرة أيضا فاستدعاهم فمضوا إليه وقدم عليهم بحكم وأمره بمكاتبة الأتراك والديلم من أصحاب مرداويج فكاتبهم فأتاه منهم عدة وافرة فأحسن إليهم وخلع عليهم وإلى بجكم خاصة وأمره أن يكتب إلى الناس بجكم الرائقي فأقام عنده وكان من أمرهما ما نذكره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت