فهرس الكتاب

الصفحة 3130 من 4996

في منديل فلما قالوا ذلك للخادم قال ما أجسر فاتفقوا على أن كسروا حديد الخنجر وتركوا النصاب في الغلاف بغير حديد ولفوه في المنديل كما جرت العادة لئلا ينكر الحال

فلما دخل مرداويج الحمام فعل الخادم ما قيل له وجاء خادم آخر وهو أستاذ داره فجلس على باب الحمام فهجم الأتراك إلى الحمام فقام أستاذ داره ليمنعهم وصاح بهم فضربه بعضهم بالسيف فقطع يده فصاح الأسود وسقط وسمع مرداويج الضجة فبادر إلى الخنجر ليدفع به عن نفسه فوجده مكسورا فأخد سريرا من خشب كان يجلس عليه إذا اغتسل فترس به باب الحمام من داخل ودفع الأتراك الباب فلم يقدروا على فتحه فصعد بعضهم إلى السطح وكسروا الجامات ورموه بانشاب فدخل البيت الحار وجعل يتلطفهم ويحلف لهم على الإحسان فلم يلتفتوا إليه وكسروا باب الحمام ودخلوا عليه فقتلوه وكان الذين ألبوا الناس عليه وشرعوا في قتله توزون وهو الذي صار أمير العساكر ببغداد وياروق وابن بغرا ومحمد بن ينال الترجمان ووافقهم بحكم وهو الذي ولي أمر العراق قبل توزون سيرد ذلك إن شاء الله تعإلى

فلما قتلوه بادروا فأعلموا أصحابهم فركبوا ونهبوا قصره وهربوا ولم يعلم بهم الديلم لأن أكثرهم كانوا قد دخلوا المدينة ليلحق بهم وتخلف الأتراك معه لهذا السبب فلما علم الديلم والجيل ركبوا في أثرهم فلم يلحقوا منهم إلا نفرا يسيرا وقفت دوابهم فقتلوهم وعادوا لينهبوا الخزائن فرأوا العميد قد ألقى النار فيها فلم يصلوا إليها فبقيت بحالها

ومن عجيب ما يحكى أن العساكر في ذلك اليوم لما رأوا غضب مرداويج قعدوا يتذاكرون ما هم فيه معه من الجور وشدة عتوه وتمرده عليهم ودخل بينهم رجل شيخ لا يعرفه منهم أحد وهو راكب فقال قد زاد أمر هذا الكافر واليوم تكفونه ويأخده الله ثم سار فلحقت الجماعة دهشة ونظر بعضهم في وجوه بعض ومر الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت