فهرس الكتاب

الصفحة 2566 من 4996

في هذه السنة أظهر مازيار بن قارن بن ونداد هرمز الخلاف على المعتصم بطبرستان وعصى وقاتل عساكره

وكان سببه أن مازيار كان منافرا عبد الله بن طاهر لا يحمل إليه خراجه وكان المعتصم يأمره بحمله إلى عبد الله فيقول لا أحمله إلا إليك وكان المعتصم ينفذ من يقبضه من أصحاب مازيار بهمذان ويسلمه إلى وكيل عبد الله بن طاهر يرده إلى خراسان وعظم الشر بين مازيار وعبد الله وكان عبد الله يكتب إلى المعتصم حتى استوحش من مازيار فلما ظفر الأفشين ببابك وعظم محله عند المعتصم طمع في ولاية خراسان فكتب إلى مازيار يستميله ويظهر له المودة ويعلمه أن المعتصم قد وعده ولاية خراسان ورجا أنه إذا خالف مازيار سيره المعتصم إلى حربه وولاه خراسان فحمل ذلك مازيار على الخلاف وترك الطاعة ومنع جبال طبرستان فكتب المعتصم إلى عبد الله بن طاهر يأمره بمحاربته وكتب الأفشين إلى مازيار يأمره بمحاربة عبد الله وأعلمه أنه يكون له عند المعتصم كل ما يحب ولا يشك الأفشين أن مازيار يقوم في مقابلة ابن طاهر وأن المعتصم يحتاج إلى انفاذه وانفاذ عساكر غيره فلما خالف دعا الناس إلى البيعة فبايعوه كرها وأخذ الرهائن فحبسهم وأمر أكرة الضياع بانتهاب أربابها وكان مازيار أيضا يكاتب بابك واهتم مازيار بجمع الأموال من تعجيل الخراج وغيره فجبى في شهرين ما كان يؤخذ في سنة ثم أمر قائدا له يقال له سرخاستان فأخذ أهل آمل وأهل سارية جميعهم فنقلهم إلى جبل على النصف ما بين سارية وآمل يقال له هرمزاباذ فحبسهم فيه وكانت عدتهم عشرين ألفا فلما فعل ذلك تمكن من أمره وأمر بتخريب سور آمل وسور سارية وسور طميس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت