فهرس الكتاب

الصفحة 2810 من 4996

الشعراني التي سماها المنيعة في سوق الخميس

فلما غاب عنه نصير خرج جماعة كثيرة في البر على أبي العباس فمنعوه من الوصول إلى المدينة وقاتلوه قتالا شديدا من أول النهار إلى الظهر وخفي عليه خبر نصير وجعل الزنج يقولون قد قتلنا نصيرا واغتم أبو العباس لذلك وأمر محمد بن شعيب بتعرف خبره فسار فرآه عند عسكر الزنج وقد أحرقه وأضرم النار في مدينتهم وهو يقاتلهم قتالا شديدا فعاد إلى أبي العباس فأخبره فسر بذلك وأسر نصير من الزنج جماعة كثيرة ورجع حتى وافى أبا العباس فأخبره

ووقف أبو العباس يقاتلهم فرجعوا عنه وكمن بعض شذاواته وأمر أن يظهر واحدة منها فطمعوا فيها وتبعوها حتى أدركوها فعلقوا بسكانها فخرجت عليهم السفن المكمنة وفيها أبو العباس فانهزم الزنج وغنم أبو العباس منهم ست سميريات وانهزموا لا يلوون على شيء من الخوف ورجع إلى عسكره سالما وخلع على الملاحين وأحسن إليهم

وفيها في صفر سار الموفق عن بغداد إلى واسط لحرب الزنج

وكان سبب ذلك تأخره عن ابنه أبي العباس هذه المدة يجمع ويحشد الفرسان والرجالة ويستكثر من العدة التي يقوى بها على حرب الزنج

ويسد الجهات التي يخاف فيها لئلا يبقى له ما يشغل قلبه إلا أن الخبيث رئيس الزنج قد أرسل إلى علي بن أبان المهلبي يأمره بالاجتماع مع سليمان بن جامع على حرب أبي العباس فخاف

وهنا يتطرق إلى ابنه أبي العباس فسار عن بغداد في صفر فوصل إلى واسط في ربيع الأول فلقيه ابنه وأخبره بحال جنده وقواده فخلع عليه وعليهم ورجع أبو العباس إلى معسكره بالعمر ثم نزل الموفق على نهر شداد بإزاء قرية عبد الله وأمر ابنه فنزل شرقي دجلة بإزاء فوهة بردودا وولاه مقدمته وأعطى الجيش أرزاقهم وأمر ابنه أن يسير بما معه من آلات الحرب إلى فوهة نهر مساور فرحل في نخبة أصحابه

ورحل الموفق بعده فنزل فوهة ابن مساور فأقام يومين ثم رحل إلى المدينة التي سماها صاحب الزنج المنيعة من سوق الخميس يوم الثلاثاء لثمان خلون من ربيع الآخر من هذه السنة

وسلك بالسفن في نهر مساور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت