فهرس الكتاب

الصفحة 2729 من 4996

وفيها في ثاني عشر المحرم دخل موسى بن بغا إلى سامرا وقد عبى أصحابه واختفى صالح بن وصيف وسار موسى إلى الجوسق والمهتدي جالس للمظالم فأعلم بمكان موسى فأمسك ساعة عن الإذن ثم أذن له ولمن معه فدخلوا فتناظروا وأقاموا المهتدي من مجلسه وحملوه على دابة من دواب الشاكرية وانتهبوا ما كان في الجوسق وأدخلوا المهتدي دار ياجور وكان سبب أخذه أن بعضهم قال إنما سبب هذه المطاولة حيلة عليكم حتى يكسبكم صالح بجيشه فخافوا من ذلك فأخذوه فلما أخذوه قال موسى بن بغا اتق الله ويحك فإنك قد ركبت أمرا عظيما فقال له موسى وتربة المتوكل ما نريد إلى خيرا ولو أراد به خيرا لقال وتربة المعتصم والواثق ثم أخذوا عليه العهود أن لا يمايل صالحا ولا يضمر لهم إلا مثل ما يظهر ثم جددوا له البيعة ثم أصبحوا وأرسلوا إلى صالح ليحضر ويطالبوه بدماء الكتاب والأموال التي للمعتز وأسبابه فوعدهم فلما كان الليل رأى أن أصحابه قد تفرقوا ولم يبق إلا بعضهم فهرب واختفى

وفيها قتل صالح بن وصيف لثمان بقين من صفر

وكان سببه أن المهتدي لما كان لثلاث بقين من المحرم أظهر كتابا زعم أن امرأة دفعته إلى سيما الشرابي وقالت إن فيه نصيحة وإن منزلها بمكان كذا فإن طلبوني فأنا فيه وطلبت المرأة فلم توجد وقيل إنه لم يدر من ألقى الكتاب ودعا المهتدي القواد وسليمان بن وهب فأراهم الكتاب فزعم سليمان أنه خط صالح فقرأه على القواد فإذا فيه أنه مستخف بسامرا وإنما استتر طلبا للسلامة وابقاء الموالي وطلبا لانقطاع الفتن وذكر ما صر إليه من أموال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت