فهرس الكتاب

الصفحة 2632 من 4996

الوارثي واسمه سنباط بن أشوط وحمل معه معاوية بن سهل بن سنباط بطريق أران

في هذه السنة جاءت ثلاثمائة مركب للروم مع ثلاثة رؤساء فأناخ أحدهم في مائة مركب بدمياط وبينها وبين الشط شبيه بالبحيرة يكون ماءها إلى صدر الرجل فمن جازها إلى الأرض أمن من مراكب البحر فجازه قوم فسلموا وغرق كثير من النساء وصبيان ومن كان به قوة سار إلى مصر وكان على معونة مصر عنبسة بن إسحاق الضبي فلما حضر العيد أمر الجند الذي بدمياط أن يحضروا مصر فساروا منها فاتفق وصول الروم وهي فارغة من الجند فنهبوا وأحرقوا وسبوا وأحرقوا جامعها وأخذوا ما بها من سلاح ومتاع وقند وغير ذلك وسبوا من النساء المسلمات والذميات نحو ستمائة امرأة وأوقروا سفنهم من ذلك وكان عنبسة قد حبس بن الأكشف بدمياط فكسر قيده وخرج يقاتلهم وتبعه جماعة وقتل من الروم جماعة وسارت الروم إلى أشتوم تنيس وكان عليه سور وبابان من حديد قد عمله المعتصم فنهبوا ما فيه من سلاح وأخذوا البابين ورجعوا ولم يعرض لهم أحد

وفيها توفي عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام الأموي صاحب الأندلس في ربيع الأول وكان مولده سنة ست وسبعين ومائة وولايته إحدى وثلاثين سنة وثلاثة أشهر وكان أسمر طويلا أقنى أعين عظيم اللحية مخضبا بالحناء وخلف خمسة وأربعين ولدا ذكورا وكان أديبا شاعرا وهو معدود في جملة من عشق جواريه وكان يعشق جارية له اسمها طروب وشهر بها وكان عالما بعلوم الشريعة وغيرها من علوم الفلاسفة وغيرهم وكانت أيامه عافية وسكون وكثرت الأموال عنده وكان بعيد الهمة واخترع قصورا ومنتزهات كثيرة وبنى الطرق وزاد في الجامع بقرطبة رواقين وتفي قبل أن يستتم زخرفته وأتمه ابنه وبنى جوامع كثيرة بالأندلس ولما مات ملك ابنه محمد فجرى على سيرة والده في العدل وتمم بناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت