فهرس الكتاب

الصفحة 2635 من 4996

في هذه السنة وثب أهل حمص بعاملهم أبي المغيث موسى بن إبراهيم الرافعي وكان قتل رجلا من رؤسائهم فقتلوا جماعة من أصحابه وأخرجوه وأخرجوا عامل الخراج فبعث المتوكل إليهم عتاب بن عتاب ومحمد بن عبدويه الأنباري وقال لعتاب قل لهم إن أمير المؤمنين قد بدلكم بعاملكم فإن أطاعوا فول عليهم محمد بن عبدويه فإن أبوا فأقم وأعلمني حتى أمدك برجال وفرسان فساروا إليهم فوصلوا في ربيع الآخر فرضوا بمحمد بن عبدويه فعمل فيهم الأعاجيب حتى أحوجهم إلى محاربته على ما نذكره إن شاء الله تعالى

وفي هذه السنة في المحرم كان بين المسلمين والفرنج حرب شديدة بالأندلس

وسبب ذلك أن أهل طليطلة كانوا على ما ذكرنا من الخلاف على محمد بن عبد الرحمن صاحب الأندلس وعلى أبيه من قبله فلما كان الآن سار محمد في جيوشه إلى طليطلة فلما سمع أهلها بذلك أرسلوا إلى ملك جليقية يستمدونه وإلى ملك بشكنس فأمداهم بالعساكر الكثيرة فلما سمع محمد بذلك وكان قد قارب طليطلة عبى أصحابه وقد كمن لهم الكمناء بناحية وادي سليط وتقدم إليهم وهو في قلة من العسكر فلما رأى أهل طليطلة ذلك أعلموا الفرنج بقلة عددهم فسارعوا إلى قتالهم وطمعوا فيهم فلما تراءى الجمعان وانتشب القتال خرجت الكمناء من كل جهة على المشركين وأهل طليطلة فقتل منهم ما لا يحصى وجمع من الرؤساء ثمانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت