فهرس الكتاب

الصفحة 2432 من 4996

فبلغت القصة الأمين فحبس أبا نواس لم نجد في سيرته ما يستحسن ذكره من حلم أو معدلة أو تجربة حتى نذكرها وهذا القدر كاف

وفي هذه السنة وثب الجند بطاهر بعد مقتل الأمين بخمسة إلى وكان سبب ذلك أنهم طلبوا منه مالا فلم يكن معه شيء فثاروا به فضاق به الأمر وظن أن ذلك من موطأة من الجند وأهل الأرباش وأنهم معهم عليه ولم يكن تحرك من أهل الأرباش أحد فخشي على نفسه فهرب ونهبوا بعض متاعه ومضى إلى عقرقوف وكان لما قتل الأمين أمر بحفظ الأبواب وحول زبيدة أم الأمين وولديه موسى وعبد الله معها وحملهم في حراقة إلى همينيا على الزاب الأعلى ثم أمر بحمل موسى وعبد الله إلى عمهما المأمون بخراسان فلما ثار به الجند نادوا موسى يا منصور وبقوا كذلك يومهم ومن الغد فصوب الناس إخراج طاهر ولدي الأمين ولما هرب طاهر إلى عقرقوف خرج معه جماعة من القواد وتعب لقتال الجند وأهل الأرباض ببغداد فلما بلغ ذلك القواد المختلفين عنه والأعيان من أهل المدينة خرجوا واعتذروا وأحالوا على السفهاء والاحداث وسألوه الصفح عنهم وقبول عذرهم فقال طاهر ما خرجت عنكم إلا لوضع السيف فيكم وأقسم بالله العظيم عز وجل لئن عدتم لمثلها لأعودن إلى رأيي فيكم ولأخرجن إلى مكروهكم فكسرهم بذلك وأمر لهم برزق أربعة أشهر وخرج إليه جماعة من مشيخة أهل بغداد وعميرة أبو شيخ بن عميرة الأسدي فحلفوا له أنه لم يتحرك من أهل بغداد ولا من الأبناء أحد وضمنوا له من وراءهم فسكن غضبه وعفا عنهم ووضعت الحرب أوزارها واستوثق الناس في المشرق والمغرب على طاعة المأمون والانقياد لخلافته ( عميرة ) بفتح العين وكسر الميم

وفي هذه السنة أظهر نصر بن سيار بن شبث العقيلي الخلاف على المأمون وكان نصر بن بني عقيل يسكن كيسوم ناحية شمالي حلب وكان في عنقه بيعة للأمين وله فيه هوى فلما قتل الأمين أظهر نصر الغضب لذلك وتغلب على ما جاوره من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت