فهرس الكتاب

الصفحة 2965 من 4996

الأمان ودخل مدينة ميلة وبلغ الخبر أمير أفريقية وهو حينئذ إبراهيم بن أحمد فنفذ ولده الأحول في اثني عشر ألفا وتبعه مثلهم فالتقيا فاقتتل العسكران فانهزم أبو عبد الله وكثر القتل في أصحابه وتبعه الأحمل وسقط ثلج عظيم حال بينهم

وسار أبو عبد الله إلى جبل إنكجان فوصل الأحول إلى مدينة ناصرون فأحرقها وأحرق مدينة ميلة ولم يجد بها أحدا

وبنى أبو عبد الله بانكجان دار هجرة فقصده أصحابه

وعاد الأحول إلى أفريقية فسار أبو عبد الله بعد رحيلهم فغنم ما رأى مما تخلف عنهم وأتاه خبر وفاة إبراهيم فسر به

ثم أتاه خبر قتل أبي العباس وولده وولاية زيادة الله واشتغاله باللهو واللعب فاشتد سروره

وكان الأحول قد جمع جيشا كثيرا أيام أخيه أبي العباس ولقي عبد الله فانهزم الأحول وبقي الأحول قريبا منه يقاتله ويمنعه من التقدم

فلما ولي أبو مضر زيادة الله أفريقية أحضر الأحول وقتله كما ذكرنا ولم يكن أحولا وإنما كان يكسر عينه إذا أدام النظر فلقب به فلما قتل انتشرت حينئذ جيوش أبي عبد الله في البلاد وصار أبو عبد الله يقول المهدي يخرج في هذه الأيام ويملك الأرض

فيا طوبى لمن هاجر إلي وأطاعني

ويغري الناس بأبي مضر ويعيبه

وكان كل من عند زيادة الله من الوزراء فلا يسوءهم أن يظفر أبو عبد الله لا سيما مع ما كان يذكر لهم من الكرامات التي للمهدي من إحياء الموتى ورد الشمس من مغربها وملكه الأرض بأسرها

وأبو عبد الله يرسل إليهم ويسحرهم ويعدهم

لما توفي عبد الله بن ميمون القداح ادعى ولده أنهم من ولد عقيل بن أبي طالب وهم مع هذا يسترون ويسرون أمرهم ويخفون أشخاصهم

وكان ولده أحمد هو المشار إليه منهم فتوفي وخلف ولده محمدا

وكان هو الذي يكاتبه الدعاة في البلاد

وتوفي محمد وخلف أحمد والحسين

فسار الحسين إلى سليمة من أرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت