فهرس الكتاب

الصفحة 2442 من 4996

في هذه السنة ظهر إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد وكان بمكة فلما بلغه خبر أبي السرايا وما كان منه سار إلى اليمن وبها إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عاملا للمأمون فلما بلغه قرب إبراهيم من صنعاء سار منها نحو مكة فأتى المشاش فعسكر بها واجتمع بها إليه جماعة من أهل مكة هربوا من العلويين واستولى إبراهيم على اليمن وكان يسمى الجزار لكثرة من قتل باليمن من الناس وسبى وأخذ الأموال

وفي هذه السنة في المحرم نزع الحسين كسوة الكعبة وكساها كسوة أخرى أنفذها أبو السرايا من الكوفة من القز وتتبع ودائع بني العباس واتباعهم وأخذها وأخذ أموال الناس بحجة الودائع فهرب الناس منه وتطرق أصحابه إلى قلع شبابيك الحرم وأخذ ما على الأساطين من الذهب وهو نزر حقير

وأخذ ما في خزانة الكعبة فقسمه مع كسوتها على أصحابه فلما بلغه قتل أبي السرايا ورأى تغير الناس لسوء سيرته وسيرة أصحابه أتى هو وأصحابه إلى محمد بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي عليه السلام وكان شيخا محببا للناس مفارقا لما عليه كثير من أهل بيته من قبح السيرة وكان يروي العلم عن أبيه جعفر رضي الله عنه وكان الناس يكتبون عنه وكان يظهر زهدا فلما أتوه قالوا له تعلم منزلتك من الناس فهلم نبايع لك بالخلافة فإن فعلت لم يختلف عليك رجلان فامتنع من ذلك فلم يزل به ابنه علي والحسين بن الحسن الأفطس حتى غلباه على رأيه وأجابهم وأقاموه في ربيع الأول فبايعوه بالخلافة وجمعوا له الناس فبايعوه طوعا وكرها وسموه أمير المؤمنين فبقي شهورا وليس له من الأمر شيء وابنه علي والحسين بن الحسن وجماعتهم أسوأ ما كانوا سيرة وأقبح فعلا فوثب الحسين بن الحسن على امرأة من بني فهر كانت جميلة وأرادها على نفسها فامتنعت منه فأخاف زوجها وهو من بني مخزوم حتى توارى عنه ثم كسر باب دارها وأخذها إليه مدة ثم هربت منه ووثب علي بن محمد بن جعفر على غلام أمرد وهو ابن قاضي مكة يقال له إسحاق بن محمد وكان جميلا فأخذه قهرا

فلما رأى ذلك أهل مكة ومن بها من المجاورين اجتمعوا بالحرم واجتمع معهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت