فهرس الكتاب

الصفحة 2626 من 4996

في هذه السنة وثب أهل أرمينية بعاملهم يوسف بن محمد فقتلوه

وكان سبب ذلك أن يوسف لما سار إلى أرمينية خرج إليه بطريق يقال له بقراط بن أشوط ويقال له بطريق البطارقة يطلب الأمان فأخذه يوسف وابنه نعمة فسيرهما إلى باب الخليفة فاجتمع بطارقة أرمينية مع ابن أخي بقراط بن أشوط وتحالفوا على قتل يوسف ووافقهم على ذلك موسى بن بزارة وهو صهر بقراط على ابنته فأتى الخبر يوسف ونهاه أصحابه عن المقام بمكانه فلم يقبل فلما جاء الشتاء ونزل الثلج مكثوا حتى سكن الثلج ثم أتوه وهو بمدينة طرون فحصروه بها فخرج إليهم من المدينة فقاتلهم فقتلوه وكل من قاتل معه وأما من لم يقاتل معه فقالوا له انزع ثيابك وانج بنفسك عريانا ففعلوا ومشوا حفاة عراة فهلك أكثرهم من البرد وسقطت أصابع كثير منهم ونجوا وكان ذلك في رمضان وكان يوسف قبل ذلك قد فرق أصحابه في رساتيق عمله فوجه إلى كل طائفة منهم طائفة من البطارقة فقتلوهم في يوم واحد فلما بلغ المتوكل خبره وجه بغا الكبير إليهم طالبا بدم يوسف فسار إليهم على الموصل والجزيرة فبدأ بأرزن وبها موسى بن زرارة وله أخوة إسماعيل وسليمان وأحمد وعيسى ومحمد وهارون فحمل بغا موسى بن زرارة إلى المتوكل وأناخ على قتلة يوسف فقتل منهم زهاء ثلاثين ألفا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت