فهرس الكتاب

الصفحة 3362 من 4996

وركب الديلم وأخذوا السلاح فقتل بينهم بعض قواد الأتراك وطلب الأتراك بثأر صاحبهم وقتلوا به من الديلم قائدا أيضا وخرجوا إلى ظاهر البلد واجتهد بختيار في تسكين الفتنة فلم يمكنه ذلك فاستشار الديلم فيما يفعله وكان أذنا يتبع كل قائل فأشاروا عليه بقبض رؤساء الأتراك لتصفو له البلاد فأحضروا آزاذرويه وكاتبه سهل بن بشر وسباشي الخوارزمي بكتيجور وكان حما السبكتكين فحضروا فاعتقلهم وقيدهم وأطلق الديلم في الأتراك فنهبوا أموالهم ودوابهم وقتا بينهم قتلى وهرب الأتراك واستولى بختيار على أقطاع سبكتكين فأخذه وأمر فنودي بالبصرة بأباحة دم الأتراك

كان بختيار قد واطأ والدته وإخوته أنه إذا كتب إليهم بالقبض على الأتراك يظرون أن بحتيار قد مات ويجلسون للعزاء فاذا حضر سبكتكين عندهم قبضوا عليه فلما قبض بختيار على الأتراك كتب إليهم على أجنحة الطيور يعرفهم ذلك فلما وقفوا على الكتب وقع الصراخ في داره وأشاعوا موته ظنا منهم أن سبكتكين يحضر عندهم ساعة يبلغه الخبر فلما سمع الصراخ أرسل يسأل عن الخبر فأعلموه فأرسل يسال عن الذي أخبرهم وكيف أتاهم الخبر فلم يجد نقلا يثق القلب به فارتاب بذلك ثم وصله رسله الأتراك بما جرى فعلم أن ذلك كان مكيدة عليه ودعاه الأتراك إلى أن يتآمر عليهم فتوقف وأرسل إلى أبي اسحاق بن معز الدولة يلعمه أن الحال قد انفسد بينه وبين أخيه فلا يرجى صلاحه وأنه لا يرى العدول عن طاعة مواليه وإن اساؤوا إليه ويدعوه إلى أن يعقد الأمر له فعرض قوله على والدته فمنعته فلما رأى سبكتكين ذلك ركب في الأتراك وحصر دار بختيار يومين ثم أحرقها ودخلها وأخذ أبا اسحاق وأبا طاهر ابني معز الدولة ووالدتهما ومن كان معهما فسألوه أن يمكنهم من الإنحدار إلى واسط ففعل وانحدروا وانحدر معهم المطيع لله في الماء فانفذ سبكتكين فأعاده ورده إلى داره وذلك تاسع ذي القعدة واستولى على ما كان لبختيار جميعه ببغداد ونزل الأتراك في دور الديلم وتتبعوا أموالهم وأخذوها وثارت العامة من أهل السنة ينصرون سبكتكين لأنه كان يتسنن فخلع عليهم وجعل لهم العرفاء والقواد فثاروا بالشيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت