فهرس الكتاب

الصفحة 1637 من 4996

لما استقر عبد الملك بالكوفة بعد قتل مصعب استعمل خالد بن عبد الله على البصرة فلما قدمها خالد كان المهلب يحارب الأزارقة فجعله على خراج الأهواز ومعونتها وسير أخاه عبد العزيز بن عبد الله إلى قتال الخوارج وسير معه مقاتل بن مسمع فخرجا يطلبان الأزارقة فأتت الخوارج من ناحية كرمان إلى دارابجرد وأرسل قطري بن الفجاءة المازني مع صالح بن مخارق تسعمائة فارس فأقبل يسير بهم حتى استقبل عبد العزيز وهو يسير مهلا على غير تعبية فانهزم بالناس ونزل مقاتل بن مسمع فقاتل حتى قتل وانهزم عبد العزيز وأخذت امرأته ابنة المنذر بن الجارود فأقيمت فيمن يزيد فبلغت قيمتها مائة ألف فجاء رجل من قومها من رؤوس الخوارج فقال تنحوا هكذا ما أرى هذه المشركة إلا قد فتنتكم وضرب عنقها ولحق بالبصرة فرآه آل المنذر فقالوا والله ما ندري أنحمدك أم نذمك فكان يقول ما فعلته إلا غيرة وحمية

وانتهى عبد العزيز إلى رام هرمز وأتى المهلب خبره فأرسل إليه شيخا من الأزد وقال له إن كان منهزما فعزه فأتاه الرجل فرآه نازلا في نحو ثلاثين فارسا كئيبا حزينا فأبلغله الرسالة وعاد إلى المهلب بالخبر فأرسل المهلب الى أخيه خالد بن عبد الله يخبره بهزيمته فقال للرسول كذبت فقال والله ما كذبت فإن كنت كاذبا فاضرب عنقي وإن كنت صادقا فاعطني جبتك ومطرفك قال قد رضيت من الخطر العظيم بالخطر اليسير وحبسه وأحسن إليه حتى صح خبر الهزيمة قال ابن قيس الرقيات في هزيمة عبد العزيز وفراره عن امرأته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت