فهرس الكتاب

الصفحة 4861 من 4996

هذه الحادثة لا أعلم الحقيقة أي سنة كانت إنما هي إما هذه السنة أو قبلها بقليل أو بعدها بقليل لأن الذي خبر بها كان من اجناد الموصل وسافر الى تلك البلاد واقام بها عدة سنين وسار مع الأمير أبي بكر الذي فتح كرمان ثم عاد فأخبرني بها على شك من وقتها وقد حضرها فقال خوارزمشاه محمد بن تكش كان من جملة أمراء أبيه أمير اسمه ابو بكر ولقبه تاج الدين وكان في ابتداء امره جمالا يكري الجمال في الاسفار ثم جاءته السعادة فاتصل بخوارزمشاه وصار سيروان جماله فرأى منه جلدا وأمانة فقدمه إلى أن صار من اعيان امراء عسكره فولاه مدينة زوزن وكان عاقلا ذا رأي وحزم وشجاعة فتقدم عند خوارزمشاه تقدما كثيرا فوثق به اكثر من جميع امراء دولته فقال ابو بكر لخوارزمشاه إن بلاد كرمان مجاورة لبلدي فلو أضاف السلطان إلي عسكرا لملكتها في اسرع وقت فسير معه عسكرا كثيرا فمضى إلى كرمان وصاحبها اسمه حرب بن محمد بن أبي الفضل الذي كان صاحب سجستان أيام السلطان سنجر فقاتله فلم يكن له به قوة وضعف فملك أبو بكر بلاده في اسرع وقت وسار منها إلى نواحي مكران فملكها كلها الى السند من حدود كابل وسار إلى هرمز مدينة على ساحل بحر مكران فأطاعه صاحبها واسمه ملتك وخطب بها لخوارزمشاه وحمل عنها مالا وخطب له بقلهات وبعض عمان لأن اصحابها كانوا يطيعون صاحب هرمز وسبب طاعتهم له مع بعد الشقة والبحر يقطع بينهم أنهم يتقربون إليه بالطاعة ليأمن اصحاب المراكب التي تسير اليهم عنده فإن هرمز مرسى عظيم ومجمع للتجار من اقاصي الهند والصين واليمن وغيرها من البلاد وكان بين صاحب هرمز وبين صاحب كيش حروب وغارات وكل منهما ينهى اصحاب المراكب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت