فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 4996

فلبث إبراهيم ما شاء الله أن يلبث ثم استأذن سارة أن يزور إسماعيل فأذنت له وشرطت عليه أن لا ينزل فجاء إبراهيم حتى انتهى إلى باب إسماعيل فقال لامرأته أين صاحبك قالت ذهب ليتصيد وهو يجئ الآن إن شاء الله تعالى فانزل يرحمك الله فقال لها فعندك ضيافة قالت نعم قال فهل عندك خبز أو بر أو شعير أو تمر قال فجاءت بالبن واللحم فدعا لهما بالبركة ولو جاءت يومئذ بخبز أو تمر أو بر أو شعير لكانت أكثر أرض الله من ذلك فقالت انزل حتى أغسل رأسك فلم ينزل فجاءته بالمقام بالإناء فوضعته عند شقه الأيمن فوضع قدمه عليه فيقي أثر قدمه فيه فغسلت شق رأسه الأيمن ثم حولت المقام إلى شقه الأيسر ففعلت به كذلك فقال لها إذا جاء زوجك فاقرئيه عني السلام وقولي له قد استقامت عتبة بابك فلما جاء إسماعيل وجد ريح أبيه فقال لامرأته هل جاءك أحد قالتنعم شيخ أحسن الناس وجها وأطيبهم ريحا فقال لي كذا وكذا وقلت له كذا وكذا وغسلت رأسه وهذا موضع قدمه وهويقرئك السلام ويقول قد استقامت عتبة بابك قال ذلك إبراهيم

وقيل إن الذي أنبع الماء جبرائيل فإنه نزل الى هاجر وهي تسعى في الوادي فسمعت حسه فقالت قد اسمعتني فأغثني فقد هلكت أنا ومن معي فجاء بها إلى موضع زمزم فضرب بقدمه ففارت عينا فتعجلت فجعلت تفرغ في شنها فقال لها لا تخافي الظمأ

قيل ثم أمر الله إبراهيم ببناء البيت الحرام فضاق بذلك ذرعا فأرسل الله السكينة وهي ريح خجوج وهي اللينة الهبوب لها رأسان فسار معها إبراهيم حتى انتهت إلى موضع البيت فتطوت عليه كتطوي الحجفة فأمر إبراهيم أن يبني حيث تستقر السكينة فبنى إبراهيم

وقيل أرسل الله مثل الغمامة له رأس فكلمه وقال يا إبراهيم ابن علي ظلي أو علي قدري لا تزد ولا تنقص فبنى

وهذان القولان نقلا عن علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت