فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 4996

وهرب يوسف وبقي مترددا في البلاد فقتله بعض أصحابه في رجب من سنة اثنتين واربعين بنواحي طليلة وحمل راسه إلى عبد الرحمن فنصبه بقرطبة وقتل ابنه عبد الرحمن بن يوسف الذي كان عنده رهينة ونصب راسه مع رأس أبيه وبقي أبو الاسود ابن يوسف عند عبد الرحمن الاموي رهينة وسياتي ذكره وما العميل فانه لما فر يوسف من قرطبة لم يهرب معه فدعاه الامير عبد الرحمن وساله عنه فقال لم يعلمني بامره ولا اعرف خبره فقال لا بد ان تخبر فقال لو كان تحت قدمي ما رفعتهما عنه فسجنه مع ابني يوسف

فلما هربا من السجن أنف من الهرب والفرار فبقي في السجن

ثم أدخل إليه بعد ذلك مشيخة مضر فوجدوه ميتا وعنده كاس ونقل فقالوا يا أبا جوشن قد علمنا انك ما شربت ولكن سقيت ودفع إلى أهله فدفنوه

في هذه السنة هلك اذفنش ملك جليقية وملك بعده ابنه تدويلية وكان أشجع من أبيه وأحسن سياسة للملك وضبطا له وكان ملك أبيه ثماني عشرة سنة ولما ملك ابنه قوي وعظم سلطانه واخرج المسلمين من ثغور البلاد وملك مدينة لك وبرطقال وسلمنقة وشمورة وايلة وشقوبية وفشتيالة وكل هذه من الأندلس

وفيها سير المنصور عبد الوهاب بن أخيه إبراهيم الامام والحسن بن قحطبة في سبعين ألفا من المقاتلة إلى ملطية فنزلوا عليها وعمروا ما كان خربه الروم منها ففرغوا من العمارة في ستة اشهر وكان للحسن في ذلك اثر عظيم واسكنها المنصور واربعة آلاف من الجند واكثر فيها من السلاح والذخائر وبنى حصن قلوذية ولما سمع ملك الروم بمسير عبد الوهاب والحسن إلى ملطية سار إليهم في مائة ألف مقاتل فنزل جيحان فبلغه كثرة المسلمين فعاد عنهم ولما عمرت ملطية عاد إليها من كان باقيا من اهلها وفيها حج المنصور فاحرم من الحيرة فلما قضى حجه توجه إلى بيت المقدس وسار منه إلى الرقة فقتل بها منصور بن جعونة العامري وعاد إلى هاشمية الكوفة

وفيها أمر المنصور بعمارة مدينة المصيصة على يد جبرائيل بن يحيى وكان سورها قد تشعث من الزلازل واهلها قليل فبنى السور وسماها المعمورة وبنى لها مسجدا جامعا وفرض فيها لألف رجل واسكنها كثيرا من اهلها وفيها توفي سعد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت