فهرس الكتاب

الصفحة 2226 من 4996

فيها عاد المنصور من مكة إلى البصرة فجهز جيشا في البحر إلى الكرك الذين تقدم ذكر إغارتهم على جدو

وفيها قبض المنصور على أبي أيوب المورياني وعلى أخيه وبني أخيه وكانت منازلهم المناذر وكان قد سعى به كاتبه أبان بن صدقة وقيل كان سبب قبضه أن المنصور في دولة بني أمية ورد على الموصل وأقام بها مستترا وتزوج أمرأة من الأزد فحملت منه ثم فارق الموصل وأعطاها تذكرة وقال لها إذا سمعت بدولة لنبي هاشم فأرسلي هذه التذكرة إلى صاحب الأمر فهو يعرفها فوضعت المرأة ولدا سمته جعفرا فنشأ وتعلم الكتابة وما يحتاج إليه الكاتب وولي المنصور الخلافة فقدم جعفر إلى بغداد واتصل بأبي أيوب فجعله كاتبا بالديوان فطلب المنصور يوما من أبي أيوب كاتبا يكتب له شيئا فأرسل جعفرا إليه فلما رآه المنصور مال إليه وأحبه فلما أمره بالكتابة رآه حاذقا ماهرا فسأله من أين هو ومن أبوه فذكر له الحال وأراد التذكرة وكانت معه فعرفه المنصور وصار يطلبه كل وقت بحجة الكتابة فخافه أبو أيوب ثم أن المنصور أحضره يوما وأعطاه مالأ وأمر أن يصعد إلى الموصل ويحضر والدته فسار من بغداد وكان أبو أيوب قد وضع عليه العيون يأتونه بأخباره فلما علم مسيره سير وراءه من اغتاله في الطريق فقتله فلما أبطأ على المنصور أرسل إلى أمه بالموصل من يسألها عنه فذكرت له أنها لا علم لها به إلا أنه ببغداد يكتب في ديوان الخليفة

فلما علم المنصور ذلك أرسل من يقص أثره فانتهى إلى موضع وانقطع خبره فعلم أنه قتل هناك وكشف الخبر فرأى أن قتله من يد أبي أيوب فنكبه وفعل له ما فعل وقبض المنصور أيضا على عباد مولاه وعلى هرثمة بن أعين بخراسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت