فهرس الكتاب

الصفحة 3953 من 4996

ابن جهير كان قد أنفذ إليها ولده زعيم الرؤساء أبا القاسم ومعه جناح الدولة المعروف بالمقدم السلار وأرادوا قلع كرومها وبساتينها ولم يطمع مع ذلك في ففتحها لحصانتها فعم هلها الجوع وتعذرت الأقوات وكادوا يهلكون وهو هم صابرون على الحصار غير مكترثين به فاتفق أن بعض الجند نزل من السور لحاجة لهم وتركوا أسلحتهم مكانها فصعد إلى ذلك المكان عدد من العامة تقدمهم رجل من السوداء يعرف بأبي الحسن فلبس السلاح ووقف على ذلك المكان ونادى بشعار السلطان وفعل من ومعه كفعله وطلبوا زعيم الرؤساء فأتاهم وملك البلد واتفق أهل المدينة على نهب بيوت النصارى لما كانوا يلقون من نواب بني مروان من الجور والحكم وكان أكثرهم نصارى فانتقموا منهم

في هذه السنة أيضا في سادس جمادى الآخرة ملك فخر الدجولة ميافارقين وكان مقيما على حصارها فوصل إليه سعد الدولة كوهرائين في عسكره نجدة له فجد في القتال فسقط من سورها قطعة فلما رأى أهلها ذلك نادوا بشعار ملكشاه وسلموا البلد إلى فخر الدولة وأخذ جميع ما استولى عليه من أموال بني مروان وأنفذه إلى السلطان مع ابنه زعيم الرؤساء فانحدر هو وكوهرائين إلى بغداد وسار زعيم الرؤساء منها إلى أصبهان في شوال وأوصل ما معه إلى السلطان

في هذه السنة أرسل فخر الدولة جيشا إلى جزيرة ابن عمر وهي لبني مروان أيضا فحصروها فثار أل بيت من أهلها يقال لهم بنو وهبان وهم من أعيان أهلها وقصدوا ببابا للبلد صغيرا يقال له باب البوبية لا يسلكه إلا الرجالة لأنه يصعد إليه من ظاهر البلد بدرج فكسروه وأدخلوا العسكر فملكه وانقرضت دولة بني مروان فسبحان من لا يزول ملكه وهؤء بنووهمان إلى يومنا هذا كلما جاء إلى الجزيرة من يحصرها يخرجون من البلد ولم يبقى منهم من له شوكة ولا منزلة يفعل بها شيئا وإنما بتلك الحركة يؤخذون إلى الآن

في هذه السنة في ربيع الأول وصل أمير الجيوش في عساكر مصر إلى الشام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت