فهرس الكتاب

الصفحة 3954 من 4996

فحصر دمشق وبها صاحبها تاج الدولة تتش فضيق عليها وقتله فلم يظهر منها بشيء فرحل عنها عائدا إلى مصر

وفيها كانت الفتنة بين أهل الكرخ وسائر المحال من بغداد وأحرقوا من نهر الدجاج درب الآخر وما قازبة وأرسل الوزير أبو الشجاع جماعة من الجند ونهاهم عن سفك الدماء تحرجا من الإثم فلم يمكنهم تلافي الخطب فعظم

وفيها كانت زلزلة شديدة بخوستان وفارس وكان أشدها بأرجان فسقطت الدور وهلك تحتها خلق كثير

وفيها في ربيع الأول هاجت ريح عظيمة سوداء بعد العشاء وكثر الرعد والبرق وسقط على الأرض رمل أحمر وتراب كثير وكانت النيران تضطرم في أطراف السماء وكان أكثرها بالعراق وبلاد الموصل فألقت النخيل والأشجار وسقط معها صواعق في كثير من البلاد حتى ظن الناس أن القيامة قد قامت ثم انجلى ذلك نصف الليل

وفيها في ربيع الآخر توفي إمام أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني ومولده سنة سبع عشرة وأربعمائة وهو الإمام المشهور في الفقه والأصولين وغيرهما من العلوم وسمع الحديث من أبي محمد الجوهري وغيره

وفيها في ذي الحجة توفي محمد بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن الوليد أبو علي المتكلم كان أحد رؤساء المعتزلة وأئمتهم ولزم بيته خمسين بنة لم يقدر على أن يخرج منه من عامة بغداد وأخذ الكلام عن أبي الحسين البصري وعبد الجبار الهمذاني القاضي ومن جملة تلاميذه ابن برهان وهو أكبر منه

وفي هذه السنة توفي القاضي أبو الحسن هبة الله بن محمد بن السيبي قاضي الحريم بنهر معلى ومولده سنة أربع وتسعين وثلاثمائة وكان يذاكر الإمام المقتدي بأمر الله وولي ابنه أبو الفرج عبد الوهاب بين يدي قاضي القضاة ابن الدامغانيد

وفيها في جمادى الأولى توفي أبو العز بن صدقة وزير شرف الدولة ببغداد وكان قد قبض عليه شرف الدولة وسجنه بالرحبة فهرب منها إلى بغداد فمات بعد وصوله إلى مأمنه بأربعة أشهر وكان كريما متواضعا لم تغيره الولاية عن إخوانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت