فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 4996

المكعبر فارق كسرى وبحق بي فأتيت برأس ضخم فرأى المكعبر رأسا ضخما فقال أيها الأمير هذا رأس الازدهاق يعني شهرك وحوصر الفرس بمدينة سابور فصالح عليها ملكها أرزنبان فاستعان به الحكم على قتال أهل إصطخر ومات عمر وبعث عثمان بن عفان عبيد الله بن معمر مكانه فبلغ عبيد الله أرزنبان يريد الغدر به فقال له أحب أن تتخذ لأصحابي طعاما وتذبح لهم بقرة وتجعل عظامها في الجفنة التي تليني فإني أحب أن أتمشش العظام ففعل وجعل يأخذ العظم الذي لا يكسر إلا بالفؤوس فيكسره بيده ويأخذ مخه وكان من أشد الناس فقال أرزنبان فأخذ برجله وقال هذا مقام العائذ بك وأعطاه عهدا وأصابت عبيد الله منجنيق فأوصاهم وقال إنكم ستفتحون هذه المدينة إن شاء الله فاقتلوهم بني ساعة فيها ففعلوا فقتلوا منهم بشرا كثيرا ومات عبيد الله بن معمر وقيل إن قتله كان سنة تسع وعشرين

وقصد سارية بن زنيم الدئلي فسا ودار ابجرد حتى انتهى إلى عسكرهم فنزل عليهم وحاصرهم ما شاء الله ثم أنهم استمدوا وتجمعوا وتجمعت إليهم أكراد فارس فدهم المسلمين أمر عظيم وجمع كثير وأتاهم الفرس من كل جانب فرأى عمر فيما يرى النائم تلك الليلة معركتهم وعددهم في ساعة من النهار فنادى من الغد الصلاة جامعة حتى إذا كان في الساعة التي رأى فيها ما رأى خرج إليهم وكان ابن زنيم والمسلمون بصحراء إن أقاموا فيها أحيط بهم وإن استندوا إلى جبل من خلفهم لو يؤتوا إلا من وجه واحد فقام فقال يا أيها الناس إني رأيت هذين الجمعين وأخبر بحالهما وصاح عمر وهو يخطب يا سارية ابن زنيم الجبل الجبل

ثم أقبل عليهم وقال إن لله جنودا ولعل بعضها أن تبلغهم فسمع سارية ومن معه الصوت فلجأوا إلى الجبل ثم قاتلوهم من وجه واحد فهزمهم الله وأصاب المسلمون مغانمهم وأصابوا في الغنائم سفطا فيه جوهر فاستوهبه منهم سارية وبعث به وبالفتح مع رجل إلى عمر وكان الرسل والوفد يجازون وتقضى لهم حوائجهم فقال له سارية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت