فهرس الكتاب

الصفحة 3156 من 4996

معز الدولة يذكر له حاله وخوفه منه ويطلب أن ينتقل إلى السوس من عسكر مكرم ليبعد عنه ويأمن بالأهواز فقال له أبو جعفر الصيمري وغيره أن البريدي يريد أن يفعل بك كما فعل بياقوت ويفرق أصحابك عنك ثم يأخذك فيتقرب بك إلى بجكم وابن رائق ويستعيد أخاك لاجلك فامتنع معز الدولة من ذلك وعلم بجكم بالحال فأنفذ جماعة من أصحابه فاستولوا على السوس وجنديسابور وبقيت الأهواز بيد البريدي ولم يبق بيد معز الدولة من كور الأهواز إلا عسكر مكرم فأشتد الحال عليه وفارقه بعض جنده وأرادوا الرجوع إلى فارس فمنعهم اصفهدست وموسى قياذه وهما من أكابر القواد وضمنا لهم أرزاقهم ليقيموا شهرا فأقاموا

وكتب إلى أخيه عماد الدولة يعرفه حاله فأنفد له جيشا فقوي بهم وعاد واستولى على الأهواز وهرب البريدي إلى البصرة واستقر فيها فاستقر ابن بويه بالأهواز وأقام بجكم بواسط طامعا بالإستيلاء على بغداد و مكان ابن رائق ولا يظهر له شيئا من ذلك وأنفذ ابن رائق علي بن خلف بن طياب إلى بجكم ليسير معه إلى الأهواز ويخرج منها ابن بويه فإذا فعل ذلك كانت ولايتها لبجكم والخراج إلى علي بن خلف فلما وصل علي إلى بجكم بواسط استوزره بجكم وأقام معه وأخذ بجكم جميع مال واسط ولما رأى أبو الفتح الوزير ببغداد أدبار الأمور أطمع ابن رائق في مصر والشام وصاهره وعقد بينه وبين ابن طغج عهدا وصهرا وقال لابن رائق أنا احبي لك مال مصر والشام أن سيرتني إليهما فأمره بالتجهز للحركه ففعل وسار أبو الفتح إلى الشام في ربيع الآخر

لما اقام بجكم بواسط وعظم شأنه خافه ابن رائق لأنه ظن ما فعله بجكم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت