فهرس الكتاب

الصفحة 4851 من 4996

كان قطب الدين سنجر مملوك الخليفة الناصر لدين الله قد ولاه الخليفة خوزستان بعد طشتكين أمير الحاج كما ذكرناه فلما كان سنة ست وستمائة بدا منه تغير عن الطاعة فروسل في القدوم إلى بغداد فغالط ولم يحضر وكان يظهر الطاعة ويبطن التغلب على البلاد فبقي الأمر كذلك الى ربيع الأول من هذه السنة فتقدم الخليفة إلى مؤيد الدين نائب الوزارة والى عز الدين بن نجاح الشرابي خاص الخليفة بالمسير بالعساكر إليه بخوزستان وإخراجه عنها فسارا في عساكر كثيرة فلما تحقق سنجر قصدهم إليه فارق البلاد ولحق بصاحب شيراز وهو أتابك عز الدين سعد بن دكلا ملتجئا إليه فأكرمه وقام دونه ووصل عسكر الخليفة إلى خوزستان في ربيع الآخر بغير ممانعة فلما استقروا في البلاد راسلوا سنجر يدعونه إلى الطاعة فلم يجب الى ذلك فساروا إلى ارجان عازمين على قصد صاحب شيراز فأدركهم الشتاء فأقاموا شهورا والرسل مترددة بينهم وبين صاحب شيراز فلم يجبهم إلى تسليمه فلما دخل شوال رحلوا يريدون شيراز فحينئذ أرسل صاحبها إلى الوزير والشرابي يشفع فيه ويطلب العهد له على أن لا يؤذى فأجيب إلى ذلك وسلمه اليهم هو وماله وأهله فعادوا إلى بغداد وسنجر معهم تحت الاستظهار وولى الخليفة بلاد خوزستان مملوكه ياقوتا أمير الحاج ووصل الوزير الى بغداد في المحرم سنة ثمان وستمائة هو والشرابي والعساكر وخرج أهل بغداد إلى تلقيهم فدخلوها وسنجر معهم راكبا على بغل بأكلف وفي رجله سلسلتان في يد كل جندي سلسلة وبقي محبوسا إلى أن دخل صفر فجمع الخلق الكثير من الأمراء والأعيان الى دار مؤيد الدين نائب الوزارة فأحضر سنجر وقرر بأمور نسبت إليه منكرة فأقر بها فقال مؤيد الدين للناس قد عرفتم ما تقتضيه السياسة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت