فهرس الكتاب

الصفحة 2770 من 4996

نصر وإسماعيل ما كان خفيا عني ولست آمنهما عليك والري أن لا تشاهد الحرب وتحملهما على الصلح فقبل ذلك فتصالحا وانصرف عنهما

قال حمويه ثم إنني أعلمت إسماعيل بعد ذلك الحال كيف كان فعذر رافعا في إلزامه بالصلح واستصوب فعل حمويه وبقي نصر وإسماعيل مدة ثم عادت السعاة ففسد ما بينهما حتى تحاربا سنة خمس وسبعين ومائتين فظفر إسماعيل بأخيه نصر فلما حمل إليه ترجل له إسماعيل وقبل يديه ورده من موضعه إلى سمرقند وتصرف على النيابة عنه ببخارى

وكان إسماعيل خيرا يحب أهل العلم والدين ويكرمهم وببركتهم دام ملكه وملك أولاده وطالت أيامهم

حكى أبو الفضل محمد بن عبد الله البلغمي قال سمعت الأمير أبا إبراهيم إسماعيل بن أحمد يقول كنت بسمرقند فجلست يوما للمظالم وجلس أخي إسحاق إلى جانبي فدخل أبو عبد الله محمد بن نصر الفقيه الشافعي فقمت له إجلالا لعلمه ودينه

فلما خرج عاتبني أخي إسحاق وقال أنت أمير خراسان يدخل عليك رجل من رعيتك فتقوم له فتذهب السياسة بهذا قال فبت تلك الليلة فرأيت النبي في المنام وكأني واقف وأخي إسحاق فأقبل رسول الله فأخذ بعضدي فقال لي يا إسماعيل تبث ملكك وملك بيتك لإجلالك لمحمد بن نصر ثم التفت إلى إسحاق وقال ذهب ملك إسحاق وملك بيته باستخفافه بمحمد بن نصر

وكان هذا محمد بن نصر من العلماء بالفقه على مذهب الشافعي العاملين بعلمهم المصنفين فيه وسافر إلى البلاد في طلب العلم وأخذ العلم بمصر من أصحاب الشافعي يونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان ومحمد بن عبد الله بن الحكم وصحب الحرث المحاسبي وأخذ عنه علم المعاملة وبرز فيه أيضا

وفي هذه السنة عصي أهل برقة على أحمد بن طولون وأخرجوا أميرهم محمد بن الفرج الفرغاني فبعث ابن طولون جيشا عليهم غلامه لؤلؤة وأمره بالرفق بهم واستعمال اللين فإن انقادوا وإلا السيف فسار العسكر حتى نزلوا على برقة وحصروا أهلها وفعلوا ما أمرهم من اللين فطمع أهل برقة وخرجوا يوما على بعض العسكر وهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت