فهرس الكتاب

الصفحة 3838 من 4996

بالسعي في أرزاق يحصلونها لأنفسهم فتوجه كثير منه إلى البساسيري ولزموه فكثر جمعه ونفق سوقه وأمر طغرلبك بأخذ أموال الأتراك البغداديين وأرسل إلى نور الدولة دبيس يأمره بإبعاد البساسيري عنه ففعل فسار إلى رحبة مالك بالشام على ما نذكره وكاتب المستنصر صاحب مصر بالدخول في طاعته وخطب نور الدولة لطغر لبك في بلاده وانتشر الغز السلجوقية في سواد بغداد فنهبوا من الجانب الغربي من تكريت إلى النيل ومن الشرقي إلى النهوانت وأسافل الأعمال وأسرفوا في في النهب حتى بلغ ثمن الثور خمسة قراريط إلى عشرة والحمار بقراطين إلى خمسة وخرب السواد وأجلى أهله عنه وضمن السلطان طغرلبك البصرة والأهواز من هزارسب بن بنكير بن بن عياض بثلاثمائة ألف وستين ألف دينار وأقطعه أرجان وأمره أن يخطب لنفسه بالأهواز دون الأعمال التى ضمنها وأقطع الأمير أبا علي بن أبي كاليجار الملك قرميسين وأعمالها وأمر أهل الكرخ أن يؤذنوا في مساجدهم سحرا الصلاة خيرة من النوم وأمر بعمارة دار المملكة وزيد فيها وانتقل إلأيها في شوال

في هذه السنة وقعت الفتنة بين الفقهاء الشافعية والحنابلة ببغداد ومقدم الحنابلة أبو علي بن الفراء وابن التميمي وتبعهم من العامة الجم الغفير وأنكروا الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ومنعوا من الترجيع في الأذان والقنوت في الفجر ووصلوا إلى ديوان الخليفة ولم ينفصل حال وأتى الحنابلة إلى مسجد بباب الشعير فنهوا إمامه عن الجهر بالبسملة فأخرج مصحفا وقال أزيلوها من المصحف حتى لا أتلوها

وفيها كان بمكة غلاء شديد وبلغ الخبر عشرة أرطال بدينار مغربي ثم تعذر وجوده فأشرف الناس والحجاج على الهلاك فأرسل الله عليهم من الجراد ما ملأ الأرض فتعوض الناس به ثم عاد الحاج فسهل الأمر على أهل مكة وكان سبب هذا الغلاء عدم زيادة النيل بمصر عن العادة فلم يحمل منها الطعام إلى مكة

وفيها ظهر باليمن إنسان يعرف بأبي كامل علي بن محمد الصليحي واستولى على اليمن وكان معلما فجمع إلى نفسه جمعا وانتمى إلى صاحب مصروتظاهر بطاعته فكثر جمعه وتبعه واستولى على البلاد وقوي على ابن سادل وابن الكريدي المقيمين بها على طاعة القائم بأمر الله وكان يتظاهر بمذهب الباطنية

وفيها خطب محمود الخفاجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت