فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 4996

وفي هذه السنة خرج شوذب واسمه بسطام من بني يشكر في جوخى وكان في ثمانين رجلا فكتب عمر بن عبد العزيز إلى عبد الحميد عامله بالكوفة أن لا يحركهم حتى يسفكوا دما ويفسدوا في الأرض فإن فعلوا وجه إليهم رجلا صليبا حازما في جند فبعث عبد الحميد محمد بن جرير بن عبد الله البجلي في ألفين وأمره بما كتب به عمر وكتب عمر إلى بسطام يسأله عن مخرجه فقدم كتاب عمر عليه وقد قدم عليه محمد بن جرير فقام بازائه لا يتحرك فكان في كتاب عمر بلغني أنك خرجت غضبا لله ولرسوله ولست أولى بذلك مني فهلم إلي أناظرك فإن كان الحق بأيدينا دخلت فيما دخل فيه الناس وإن كان في يدك نظرنا في أمرك فكتب بسطام إلى عمر قد أنصفت وقد بعثت إليك رجلين يدارسانك ويناظرانك وأرسل إلى عمر مولى لبني شيبان حبشيا اسمه عاصم ورجلا من بني يشكر فقدما على عمر بخناصرة فدخلا إليه فقال لهما ما أخرجكما هذا المخرج وما الذي نقمتم فقال عاصم ما نقمنا سيرتك إنك لتتحرى العدل والإحسان فأخبرنا عن قيامك بهذا الأمر أعن رضا من الناس ومشورة أم ابتززتم أمرهم فقال عمر ما سألتهم الولاية عليهم ولا غلبتهم عليها وعهد إلي رجل كان قبلي فقمت ولم ينكره علي أحد ولم يكرهه غيركم وأنتم ترون الرضا بكل من عدل وأنصف من كان الناس فاتركوني ذلك الرجل فإن خالفت الحق ورغبت عنه فلا طاعة لي عليكم فقالا بيننا وبينك أمر واحد قال ما هو قال رأيناك خالفت أعمال أهل بيتك وسميتها مظالم فإن كنت على هدى وهم على الضلالة فالعنهم وابرأ منهم فقال عمر قد علمت أنكم لم تخرجوا طلبا للدنيا ولكنكم أردتم اللآخره فأخطأتم طريقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت