فهرس الكتاب

الصفحة 1313 من 4996

مختلفين لا نية لهم في خير ولا شر لقد لقي أبي منهم أمورا عظاما فليت شعري لمن يصلحون بعدي وهي أسرع البلاد خربا

ولما سار الحسن من الكوفة عرض له رجل فقال له يا مسود وجوه المسلمين فقال لا تعذلني فإن رسول الله رأي في المنام بني أمية ينزون علي منبره رجلا فرجلا فساءه ذلك فأنزل الله عز وجل { إنا أعطيناك الكوثر } وهو نهر في الجنة { إنا أنزلناه في ليلة القدر } إلي قوله تعالي { خير من ألف شهر } يملكها بعدك بنو أمية

وفيها جري الصلح بين معاوية وقيس بن سعد وكان قيس امتنع من ذلك وسبب امتناعه أن عبيد الله بن عباس لما علم بما يريده الحسن من تسليم الأمر إلي معاوية كتب إلي معاوية يسأله الأمان لنفسه علي ما أصاب من مال وغيره فأجابه إلي ذلك وأرسل عبد الله بن عامر في جيش كثيف فخرج إليهم عبيد الله ليلا وترك جنده الذين هو عليهم بغير أمير وفيهم قيس بن سعد فأمر ذلك الجند عليهم قيس بن سعد وتعاقد هو وهم علي قتال معاوية حتى يشترط لشيعة علي ولمن كان معه علي دمائهم وأموالهم

وقيل إن قيسا كان هو الأمير علي ذلك الجيش في المقدمة علي ما ذكرنا وكان شديد الكراهة لإمارة معاوية بن أبي سفيان فلما بلغه أن الحسن بن علي صالح معاوية اجتمع معه جمع كثير وبايعوه علي قتال معاوية حتى يشترط لشيعة علي علي دمائهم وأموالهم وما كانوا أصابوا في الفتنة فراسله معاوية يدعوه إلي طاعته وأرسل إليه بسجل وختم علي أسفله وقال له اكتب في هذا ما شئت فهو لك فقال عمرو لمعاوية لا تعطيه هذا وقاتله فقال معاوية علي رسلك فإنا لا نخلص إلي قتلهم حتى يقتلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت