في هذه السنة فتح الملك مسعود بن محمود بن سبكتكين قلعة بخراسان كانت بيد الغز وقتل فيها جماعة منهم وكانت بينه وبينهم وقعات أجلت عن فراقهم خراسان إلى البرية وقد ذكرناه سنة ثلاثين
في هذه السنة سير الملك أبو كاليجار عساكره مع العادل أبي منصور بن مافنة إلى البصرة فملكها في صفر وكانت بيد الظهير أبي القاسم وقد ذكرنا أنه وليها بعد بختيار وأنه عصى على أبي كاليجار مرة وصار في طاعة جلال الدولة ثم فارق طاعته وعاد إلى طاعة الملك أبي كاليجار وكان يترك محاققته ومعارضته فيما يفعله ويضمن الظهير أن يحمل إلى أبي كاليجار كل سنة سبعين ألف دينار وكثرت أمواله ودامت أيامه وثبت قدمه وطار اسمه واتفق أنه تعرض إلى أملاك أبي الحسن بن أبي القاسم بن مكرم صاحب عمان وأمواله وكاتب أبو الحسن الملك أبا كاليجار وبذل له زيادة ثلاثين ألف دينار في ضمان البصرة كل سنة وجرى الحديث في قصد البصرة فصادف قلبا موغرا من الظهير فحصلت الإجابة وجهز الملك العساكر مع العادل أبي منصور فسار إليها وحصرها
وسارت العساكر من عمان أيضا في البحر وحصرت البصرة وملكت
وأخذ الظهير وقبض عليه وأخذ جميع ماله وقرر عليه مائة ألف وعشرة آلاف دينار يحملها في إحدى عشر يوما بعد تسعين ألف دينار أخذت منه قبلها ووصل الملك أبو كاليجار إلى البصرة فأقام ثم عاد إلى الأهواز وجعل ولده عز الملوك فيها ومعه الوزير أبو الفرج بن فسانجس ولما سار أبو كاليجار عن البصرة أخذ معه الظهير إلى الأهواز
لما توفي أبو القاسم بن مكرم خلف أربعة بنين أبو الجيش والمهذب وأبو محمد