فهرس الكتاب

الصفحة 3916 من 4996

في هذه السنة في صفر ورد كوهرائين إلى بغداد من عسكر السلطان وجلس له الخلبفة القائم بأمر الله ووقف على رأسه ولي العهد المقتدي بأمر الله وسلم الخليفة إلى كوهرائين عهد السلطان ملكشاه بالسلطنة وقرأ الوزير أوله وسلم إليه أيضا لواء عقده الخليفة بيده ولم يمنع يومئذ أحد من الدخول إلى دار الخلافة فامتلأ صحن السلام بالعامة حتى كان الإنسان تهمه نفسه ليتخلص وهنأ الناس بعضهم بعضا بالسلامة

في هذه السنة غرق الجانب الشرقي وبعض الغربي من بغداد وسببه أن دجلة زادت زيادة عظيمة وانفتح القورج عند المسناة المغرية وجاء الليل سيل عظيم وطفح الماء من البرية مع ريح شديدة وجاء الماء إلى المنازل ونبع من البلآليع والآبار بالجانب الشرقي وهلك خلق كثير تحت الهدم وشدت الزواريق تحت التاج خوف الغرق وقام الخليفة يتضرع ويصلي وعليه البردة وبيده القشيب وأتى أيتكين السليماني من عكبرا فقال للوزير إن الملاحين يؤذون الناس وأقيمت في المعابر فأحضرهم وتهددهم بالقتل وأمر بأخذ ما جرت به العادة وجمع الناس وأقيمت الخطبة للجمعة في الطيار مرتين وغرق من الجانب الغربي مقبرة أحمد ومشهد باب التبن وتهدم سوره فأطلق شرف الدولة ألف دينار تصرف في عمارته ودخل الماء من شبابيك البيمارستان العضدي

ومن عجيب ما يحكة في هذا الغرق أن الناس في العام الماضي كانوا قد أنكروا كثرة المغنيات والخمور فقطع أوتار عود معنيه كانت جندي فثار به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت