فهرس الكتاب

الصفحة 2361 من 4996

وفي هذه السنة ظهر رافع بن الليث بن نصر بما وراء النهر مخالفا للرشيد بسمرقند وكان سبب ذلك أن يحيى بن الأشعث بن يحيى الطائي تزوج ابنة لعمه أبي النعمان وكانت ذات يسار ولسان ثم تركها بسمرقند وأقام ببغداد واتخذ السراري فلما طال ذلك عليها أرادت التخلص منه وبلغ رافعا خبرها فطمع فيها وفي مالها فدس إليها من قال لها إنه لا سبيل إلى الخلاص من زوجها إلا أنت تشهد عليها قوما أنها أشركت بالله ثم تتوب فينفسخ نكاحها وتحل للازواج ففعلت ذلك وتزوجها رافع فبلغ الخبر يحيى بن الأشعث فشكا إلى الرشيد فكتب إلى علي بن عيسى بن ماهان يأمره أن يفرق بينهما وأن يعاقب رافعا ويجلده الحد ويقيده ويطوف به في سمرقند على حمار ليكون عظة لغيره ففعل به ذلك ولم يحده فأراد ضرب عنقه فشفع فيه عيسى بن علي بن عيسى وأمره بالانصراف إلى سمرقند فرجع إليها ووثب بعامل ابن عيسى عليها فقتله واستولى عليها فوجه إليه ابنه فلقيه فهزمه رافع فاخذ علي بن عيسى في جمع الرجال والتأهب لمحاربته وانقضت السنة

وفي هذه السنة فتح الرشيد هرقلة وأخربها وكان سبب مسيره إليها ما ذكرناه سنة سبع وثمانين ومائة من غدر نقفور وكان فتحها في شوال وكان حصرها ثلاثين يوما وسبى أهلها وكان قد دخل البلاد في مائة ألف وخمسة وثلاثين ألفا من المرتزقة سوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت