فهرس الكتاب

الصفحة 4737 من 4996

المتوطعة والمرتزقين جمع عظيم فالتقوا في ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة فانهزم الفرنج هزيمة قبيحة وغنم المسلمون ما معهم من الأموال والسلاح والدواب وغيرها وتوجه إلى مدينة طليطلة فحصرها وقاتلها قتالا شديدا وقطع أشجارها وشن الغارة على ما حولها من البلاد وفتح فيها عدة حصون فقتل رجالها وسبى حريمها وخرب دورها وهدم أسوارها فضعفت النصرانية حينئذ وعظم أمر الإسلام بالأندلس وعاد يقوب إلى أشبيلية فأقام بها فلما دخلت سنة ثلاث وتسعين سار عنها الى بلاد الفرنج وذلوا واجتمع ملوكهم وأرسلوا يطلبون الصلح فأجابهم إليه بعد ان كان عازما على الامتناع مريدا لملازمة الجهاد الى ان يفرغ منهم فأتاه خبر علي بن إسحق الملثم تاميورقي أنه فعل بافريقية ما نذكره من الأفاعيل الشنيعة فترك عزمه وصالحهم مدة خمس سنين وعاد الى مراكش آخر سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة

لما عبر أبو يوسف يعقوب صاحب المغرب إلى الأندلس كما ذكرناه وأقام مجاهدا ثلاث سنين انقطعت اخباره عن افريقية فقوي طمع علي بن إسحاق الملثم الميورقي وكان بالبرية مع العرب فعاود قصد افريقية فانبث جنوده في البلاد فخربوها وأكثروا الفساد فيها فمحيت آثار تلك البلاد وتغيرت وصارت خالية من الأنيس خاوية على عروشها وأراد المسير إلى بجاية ومحاصرتها لاشتغال يعقوب بالجهاد وأظهر أنه اذا استولى على بجاية سار إلى المغرب فوصل الخبر الى يعقوب بذلك فصالح الفرنج على ما ذكرناه وعاد الى مراكش عازما على قصده واخراجه من البلاد كما فعله سنة إحدى وثمانين وخمسمائة وقد ذكرناه

في هذه السنة جهز الخليفة الناصر لدين الله جيشا وسيره الى اصفهان ومقدمهم سيف الدين طغرل مقطع بلد اللحف من العراق وكان بأصبهان عسكر لخوارزم شاه مع ولده وكان أهل أصفهان يكرهونهم فكتب صدر الدين الخجندي رئيس الشافعية بأصفهان الديوان ببغداد يبذل من نفسه تسليم البلد إلى من يصل من الديوان من العساكر وكان بعد الحاكم بأصفهان على جميع أهلها فسيرت العساكر فوصلوا الى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت