فهرس الكتاب

الصفحة 4476 من 4996

في هذه السنة جمع نور الدين محمود بن زنكي بن آقسنقر صاحب الشام العساكر بحلب وسار إلى قلعة حارم وهي للفرنج غربي حلب فحصرها وجد في قتالها فامتنعت عليه بحصانتها وكثرة من بها من فرسان الفرنج ورجالهم وشجعانهم فلما علم الفرنج ذلك جمعوا فارسهم وراجلهم من سائر البلاد وحشدوا واستعدوا وساروا نحوه ليرحلوا عنها فلما قاربوه طلب منهم المصاف فلم يجيبوه إليه وراسلوه وتلطفوا الحال معه فلما رأى انه لا يمكنه أخذ الحصن ولا يجيبونه إلى المصاف عاد إلى بلاده

وممن كان معه في هذه الغزوة مؤيد الدولة أسامة بن مرشد ابن منقذ الكناني وكان من الشجاعة في الغاية فلما عاد إلى حلب دخل إلى مسجد شيزر وكان قد دخله في العام الماضي سائرا إلى الحج فلما دخل الآن كتب على حائطه

( لك الحمد يا مولاي كم لك منة ... علي وفضل لا يحيط به شكري )

( نزلت بهذا المسجد العام قافلا ... من الغزو موفور النصيب من الأجر )

( ومنه رحلت العيس في عامي الذي ... مضى نحو بيت الله والركن والحجر )

( فأديت مفروضي وأسقطت ثقل ما ... تحملت من وزر الشبيبة عن ظهري )

في هذه السنة في رجب ملك الخليفة المستنجد بالله قلعة الماهكي وسبب ذلك أن سنقر الهمذاني صاحبها سلمها إلى أحد مماليكه ومضى إلى همذان فضعف هذا المملوك عن مقاومة ما حولها من التركمان والأكراد فأشير عليه ببيعها من الخليفة فراسل في ذلك فاستقرت على خمسة عشر ألف دينار وسلاح وغير ذلك من الأمتعة وعدة من القرى فسلمها وتسلم ما استقر له وأقام ببغداد وهذه القلعة لم تزل من أيام المقتدر بالله بأيدي التركمان والأكراد إلى الآن

في هذه السنة في شعبان اجتمعت الكرج في خلق كثير يبلغون ثلاثين ألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت