فهرس الكتاب

الصفحة 3462 من 4996

لما قتل باذ سار ابن أخته أبو علي بن مروان في طائفة من الجيش إلى حصن كيفا وهو على دجلة وهو من أحصن المعاقل وكان به امرأة باذ وأهله فلما بلغ الحصن قال لزوجتة خاله قد أنفذني خالي إليك في مهم فظنته حقا فلما صعد إليها أعلمها بهلاكه وأطمعها في التزوج بها فوافقته على ملك الحصن وغيره ونزل وقصد حصنا حتى ملك ما كان لخاله وسار إلى ميافارقين وسار إليه أبو طاهر وابو عبد الله ابنا حمدان طمعا فيه ومعهما رأس باذ فوجدا أبا علي قد أحكم أمره فتصافوا واقتتلوا وظفر أبو علي وأسر أبا عبد الله بن حمدان فأكرمه وأحسن إليه ثم أطلقه فسار إلى أخيه أبي طاهر وهو بآمد يحصرها فأشار عليه بمصالحة ابن مروان فلم يفعل واضطر أبو عبد الله إلى موافقته وسار إلى ابن مروان فواقعاه فهزمهما وأسر أبا عبد الله أيضا فأساء إليه وضيق عليه إلى أن كاتبه صاحب مصر وشفع إليه فأطلقه ومضى إلى مصر وتقلد منها ولاية حلب وأقام بتلك الديار إلى أن توفي وأما أبو طاهر فإنه لما وصل إلى نصيبين قصده أبو الذواد فأسره وعليا لبنه والمزعفر أمير بني نمير وقتلهم صبرا

وأقام ابن مروان بديار بكر وضبطها وأحسن إلى أهلها وألان جانبه لهم فطمع فيه أهل ميافارقين فاستطالوا على أصحابه فامسك عنهم إلى يوم العيد وقد خرجوا إلى المصلى فلما تكاملوا في الصحراء وافى إلى البلد وأخذ أبا الصقر شيخ البلد فألقاه على السور وقبض على من كان معه وأخذ الأكراد ثياب الناس خارج البلد وأغلق أبواب البلد وأمر أهله أن ينصرفوا حيث شاؤوا ولم يمكنهم من الدخول فذهبوا كل مذهب وكان قد تزوج ست الناس بنت سعد الدولة بن سيف الدولة بن حمدان فأتته من حلب فعزم على زفافها بآمد فخاف شيخ البلد واسمه عبد البر أن يفعل بهم مثل فعله بأهل ميافارقين فأحضر ثقاته وحلفهم على كتمان سره وقال لهم قد صح عزم الأمير على أن يفعل بكم مثل فعله بأهل ميافارقين وهو يدخل من باب الماء ويخرج من باب الجهاد فقفوا له في الدركاه وانثروا عليه هذه الدراهم ثم اعتمدوا بها وجهه فانه سيغطيه بكمه فاضربوه بالسكاكسن في مقتله ففعلوا وجرت الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت