فهرس الكتاب

الصفحة 3463 من 4996

كما وصف وتولى قتله إنسان يقال له ابن دمنة كان فيه إقدام وجراءة فختبط الناس وماجوا فرمى برأسه إليهم فأسرعوا السير إلى ميافارقين وحدث جماعة من الأكراد نفوسهم بملك البلد فاستراب بهم مستحفظ ميافارقين لإسراعهم وقال أن كان الأمير حيا فادخلوا معه وإن كان قتل فأخوه مستحق لموضعه فما كان بأسرع من أن وصل مهمد الدولة أبو المنصور بن مروان أخو أبي علي إلى ميافارقين ففتح له باب البلد فدخله وملكه ولم يكن له فيه إلا السكة والخطبة لما نذكره $ وأما عبد البر فاستولى على آمد وزوج ابن دمنة الذي قتل أبا علي ابنته فعمل له ابن دمنة دعوة وقتله وملك آمد وعمر البلد وبنى لنفسه قصرا عند السور وأصلح أمره مع ممهد الدولة وهادى ملك الروم وصاحب مصر وغيرهما من الملوك وانتشر ذكره وأما ممهد الدولة فإنه كان معه إنسان من أصحابه يسمى شروة حاكما في مملكته وكان لشروة غلام قد ولاه الشرطة وكان ممهد الدولة يبغضه ويريد قتله ويتركه احتراما لصاحبه ففطن الغلام لذلك فأفسد ما بينهما فعمل شروة طعاما بقلعة الهتاخ وهي إقطاعة ودعا إليها ممهد الدولة فلما حضر عنده قتله وذلك سنة اثنتين وأربعمائة وخرج من الدار إلى بني عم ممهد الدولة فقبض عليهم وقيدهم وأظهر أن ممهد الدولة أمره بذلك ومضى إلى ميافارقين وبين يديه المشاعل ففتحوا له ظنا منهم أنه ممهد الدولة فملكها

وكتب إلى أصحاب القلاع يستدعيهم وأنفذ إنسانا إلى أرزن ليحضر متوليها ويعرف بخواجه أبي القاسم فسار خواجه نحو ميافارقين ولم يسلم القلعة إلى القاصد إليه فلما توسط الطريق سمع بقتل ممهد الدولة فعاد إلى أرزن وأرسل إلى أسعرد فأحضر أبا نصر بن مروان أخا ممهد الدولة وكان أخوه قد ابعده عنه وكان يبغضه لمنام رآه وهو أنه رأى كأن الشمس سقطت في حجره فنازعه أبو نصر عليها وأخذها فأبعده لهذا وتركه بأسعرد مضيقا عليه فلما استدعاه خواجة قال له دبير تفلح قال نعم

وكان شروة قد أنفذ إلى أبي نصر فوجدوه قد سار إلى ارزان فعلم حينئذ انتقاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت