فهرس الكتاب

الصفحة 4155 من 4996

لما فرغ الفرنج من طرابلس سار طنكري صاحب أنطاكية إلى بانياس وحصرها وافتتحها وأمن أهلها ونزل مدينة جبيل وفيها فخر الملك بن عمار الذي كان صاحب طرابلس وكان القوت فيها قليلا فقاتلها إلى أن ملكها في الثاني والعشرين من ذي الحجة من السنة بالأمان وخرج فخر الملك بن عمار سالما ووصل عقيب ملك طرابلس الأسطول المصري بالرجال والمال والغلال وغيرها ما يكفيهم سنة فوصل إلى صور بعد أخذها بثمانية أيام للقضاء النازل بأهلها وفرقت الغلال التي فيه والذخائر في الجهات المنفذة إليها صور وصيدا وبيروت

وأما فخر الملك بن عمار فإنه قصيد شيرز فأكرمه صاحبها الأمير سلطان بن علي بن منقذ الكناني واحترمه وسأله أن يقيم عنده فلم يفعل وسار إلى دمشق فأنزله طغتكين صاحبها وأجزل له في الحمل والعطية وأقطعه أعمال الزيداني وهو عمل كبير من أعمال دمشق وكان ذلك في المحرم سنة اثنتين وخمسمائة

في هذه السنة عاد سافربك وجمع العساكر الكثيرة من الأتراك وغيرهم وقصد أعمال محمد خان بسمرقند وغيرها فأرسل محمد خان إلى سنجر يستنجده فسير إليه الجنود واجتمع معه أيضا كثير من العساكر وسار إلى ساغربك فالتقوا بنواحي الخشب واقتتلوا فانهزم ساغربك وعساكره وأخذت السيوف منهم مأخذها وكثر الأسر فيهم والنهب فلما فرغوا من حربهم وأمن محمد خان من شر ساغربك عاد العسكري السنجري إلى خراسان فعبروا النهر إلى بلخ

في هذه السنة في المحرم سير السلطان وزيره نظام الملك أحمد بن نظام الملك إلى قلعة الموت لقتال الحسن بن الصباح ومن معه من الإسماعيلية فحصروهم وهجم الشتاء عليهم فعادوا ولم يبلغوا منه غرضا

وفيها في ربيع الآخر قدم السلطان إلى بغداد وعاد عنها ف شوال من السنة أيضا

وفيها في شعبان توجه الوزير نظام الملك إلى الجامع فوثب به الباطنية فضربوه بالسكاكين ورجح رقبته فبقي مريضا مدة ثم برأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت