فهرس الكتاب

الصفحة 3770 من 4996

قد ذكرنا خروج إبراهيم ينال من خراسان إلى الري واستيلاءه عليها فلما استقر أمرها سار عنها وملك البلاد المجاورة لها ثم انتقل إلى بروجرد فملكها ثم قصد همذان وكان بها أبو كاليجار كرشاسف بن علاء الدولة صاحبها ففارقها إلى سابور خواست ونزل إبراهيم ينال على همذان وأراد دخولها فقال له أهلها إن كنت تريد الطاعة وما يطلبه السلطان من الرعية فنحن باذلوه وداخلون تحته فاطلب أولا هذا المخالف عليك الذي كان عندنا يعنون كرشاسف فإنا لا نأمن عوده إلينا فإذا ملكته أو دفعته كنا لك فكف عنهم وسار إلى كرشاسف بعد أن أخذ من أهل البلد مالا فلما قارب سابور خواست صعد كرشاسف إلى القلعة فتحصن بها وحصر إبراهيم البلد فقاتله أهله خوفا من الغز فلم يكن لهم طاقة على دفعهم فملك البلد قهرا ونهب الغز أهله وفعلوا الأفاعيل القبيحة بهم ثم عادوا بما غنموه إلى الري فرأوا طغرلبك قد وردها ولما فارق إبراهيم والغز همذان نزل كرساشف إليها فأقام بها إلى أن وصل طغرلبك إلى الري فسار إليه إبراهيم على ما نذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة خرج طغرلبك من خراسان إلى الري بعد فراغه من خوارزم وجرجان وطبرستان

فلما سمع أخوه إبراهيم ينال بقدومه سار إليه فلقيه وتسلم طغرلبك الري منه وتسلم غيرها من بلد الجبل وسار إبراهيم إلى سجستان وأخذ طغرلبك أيضا قلعة طبرك من مجد الدولة بن بويه وأقام عنده مكرما وأمر طغرلبك بعمارة الري وكانت قد خربت فوجد في دار الإمارة مراكب ذهب مجوهرة وبرنيتين صيني مملوءة جوهرا ومالا كثيرا وغير ذلك وكان كامروا يهادي طغرلبك وهو بخراسان ويخدمه وخدم أخاه إبراهيم لما كان بالري فلما حضر عنده وأهدى له هدايا كثيرة من أنواع شتى وهو يظن أن طغرلبك يزيد في إقطاعه ويرعى له ماتقدم من خدمته له فخاب ظنه وقرر على ما بيده كل سنة سبعة وعشرين ألف دينار ثم سار إلى قزوين فامتنع عليه أهلها فزحف إليهم ورماهم بالسهام والحجارة فلم يقدروا على السور وقتل من أهل البلد برشق وأخذ ثلاثمائة وخمسين رجلا فلما رأى كامرو ومرداويج بن بسو ذلك خافوا أن يملك البلد عنوة وينهب فمنعوا الناس من القتال وأصلحوا الحال على ثمانين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت