فهرس الكتاب

الصفحة 4453 من 4996

فيمن خف من أصحابه فكبس سنقر ليلا فانهزم هو وأصحابه وكثر القتل فيهم وغنم ترشك أموالهم ودوابهم وكل ما لهم ونجا سنقر جريحا

في هذه السنة وقع في استراباذ فتنة عظيمة بين العلويين ومنيتبعهم من الشيعة وبين الشافعية ومن معهم وكان سببها أن الإمام محمد البزوي وصل إلى استراباذ فعقد مجلس الوعظ وكان قاضيها أبو نصر سعد بن محمد بن اسماعيل النعيم شافعي المذهب أيضا فثار العلويون ومن يتبعهم من الشيعة بالشافعية ومن يتبعهم باستراباذ ووقعت بين الطائفتين فتنة عظيمة انتصر فيها العلويون فقتل من الشافعية جماعة وهرب القاضي ونهبت داره ودور من معه وجرى عليهم من الأمور الشنيعة ما لا حد عليه فسمع شاه مازندران الخبر فاستعظمه وأنكر على العلويين فعلهم وبالغ في الإنكار مع أنه شديد التشيع وقطع عنهم جرايات كانت لهم ووضع الجبايات والمصادرات على العامة فتفرق كثير منهم وعاد القاضي إلى منصبه وسكنت الفتنة

في هذه السنة توفي السلطان محمد بن محمود بن محمد وهو الذي حاصر بغداد طالبا السلطنة وعاد عنها فأصابه سل وطال به فمات بباب همذان وكان مولده في ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة فلما حضره الموت أمر العساكر فركبت وأحضر أمواله وجواهره وحظاياه ومماليكه فنظر إلى الجميع من طيارة تشرف على ما تحتها فلما رآه بكى وقال هذه العساكر والأموال والمماليك والسراري ما أرى يدفعون عني مقدار ذرة ولا يزيدون في أجلي لحظة وأمر بالجميع فرفع بعد أن فرق منه شيئا كثيرا وكان عظيما كريما عاقلا كثير التأني في أموره وكان له ولد صغير فسلمه إلى آقسنقر الأحمديلي وقال له أنا أعلم أن الناس لا تطيع مثل هذا الطفل وهو وديعة عندك فارحل به إلى بلادك فرحل إلى مراغة فلما مات اختلفت الأمراء فطائفة طلبوا ملكشاه أخاه وطائفة طلبوا سليمان شاه وهم الأكثر وطائفة طلبوا أرسلان الذي مع أيلدكز قأما ملكشاه فإنه سار من خوزستان ومعه دكلا صاحب فارس وشملة التركماني يدعوهما فوصل إلى أصفهان فسلمها إليه ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت