فهرس الكتاب

الصفحة 2511 من 4996

فيها قتل محمد بن حميد الطوسي قتله بابك الخرمي وسبب ذلك انه لما فرغ من أمر المتغلبين على طريقه إلى بابك سار نحوه وقد جمع العساكر والآلات والميرة فاجتمع معه عالم من المتطوعة من سائر الأمصار فسلك المضائق إلى بابك وكان كلما تجاوز مضيقا أو عقبة ترك عليه من يحفظه من أصحابه إلى أن ينزل بهشتادسر وحفر خندقا وشاور في دخول بلد بابك فأشاروا عليه بدخوله من وجه ذكروه له فقبل رأيهم وعبى أصحابه وجعل على القلب محمد بن يوسف بن عبد الرحمن الطائي المعروف بابي سعيد وعلى الميمنة السعدي بن اصرم وعلى الميسرة العباس بن عبد الجبار اليقطيني ووقف محمد بن حميد خلفهم في جماعة ينظر إليهم ويأمرهم بسد خلل أن رآه فكان بابك يشرف عليهم من الجبل وقد كمن لهم الرجال تحت كل صخرة فلما تقدم أصحاب محمد وصعدوا في الجبل مقدار ثلاثة فراسخ خرج عليهم الكمناء وانحدر بابك إليهم فيمن معه وانهزم الناس فأمرهم أبو سعيد ومحمد بن حميد بالصبر فلم يفعلوا ومروا على وجوههم والقتل يأخذهم وصبر محمد بن حميد مكانه وفر من مكان معه غير رجل واحد وسارا يطلبان الخلاص فرأى جماعة وقتالا فقصدهم فرأى الخرمية يقاتلون طائفة من أصحابه فحين رآه الخرمية قصدوه لما رأوا من حسن هيئته فقاتلهم وقاتلوه وضربوا فرسه بمزراق فسقط إلى الأرض واكبوا على محمد بن حميد فقتلوه وكان محمد ممدوحا جوادا فرثاه الشعراء واكثروا منهم الطائي فلما وصل خبر قتله إلى المأمون عظل ذلك عنده واستعمل عبد الله بن طاهر على قتال بابك فسار نحوه

كان أبو دلف من أصحاب محمد الامين وسار مع علي بن عيسى بن ماهان إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت