فهرس الكتاب

الصفحة 3702 من 4996

وسار في عساكره إلى أخيه مسعود محاربا له وكان بعض عساكره يميل إلى أخيه مسعود لكبره وشجاعته ولأنه قد اعتاد التقدم على الجيوش وفتح البلاد وبعضها يخافه لقوة نفسه

وكان محمد قد جعل مقدم جيشه عمه يوسف بن سبكتكين فلما هم بالركوب في داره بغزنة ليسير سقطت قلنسوته من رأسه فتطير الناس من ذلك وأرسل إليه التونتاش صاحب خوارزم وكان من أعيان أصحاب أبيه محمود يشير عليه بموافقة أخيه وترك مخالفته فلم يضغ إلى قوله وسار فوصل إلى تكتاباذ أول يوم من رمضان وأقام إلى العيد فعيد هناك فلما كان ليلة الثلاثاء ثالث شوال ثار به جنده فأخذوه وقيدوه وحبسوه وكان مشغولا بالشرب واللعب عن تدبير المملكة والنظر في أحوال الجند والرعايا وكان الذي سعى في إخذاله علي خويشاوند صاحب أبيه وأعانه على ذلك عمه يوسف بن سبكتكين فلما قبضوا عليه نادوا بشعار أخيه مسعود ورفعوا محمد إلى قلعة تكتاباذ وكتبوا إلى مسعود بالحال فلما وصل هراة لقيته العساكر مع الحاجب علي خويشاوند فلما لقيه الحاجب علي قبض عليه وقتله

وقبض بعد ذلك أيضا على عمه يوسف وهذه عاقبة الغدر وهما سعيا له في رد الملك إله

وقبض بعد ذلك أيضا على جماعة من أعيان القوات في أوقات متفرقة وكان اجتماع الملك له واتفاق الكلمة عليه في ذي القعدة وأخرج الوزير أبا القاسم أحمد بن الحسن الميمندي الذي كان وزير أبيه من محبسه واستوزره ورد الأمر إليه وكان أبوه قد قبض عليه سنة اثنتي عشرة وأربعمائة لأمور أنكرها وقيل شره في ماله وأخذ منه لما قبض عليه مالا وأعراضا بقيمة خمسة آلاف ألف دينار وكان وصول مسعود إلى غزنة ثامن جمادى الآخرة من سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة فلما وصل إليها وثبت ملكه بها أتته رسل الملوك من سائر الأقطار إلى بابه واجتمع له ملك خراسان وغزنة وبلاد الهند والسند وسجستان وكرمان ومكران والري وأصبهان وبلاد الجبل وغير ذلك وعظم سلطانه وخيف جانبه

كان يمين الدولة محمود بن سبكتكين عاقلا

دينا خيرا عنده علم ومعرفة

وصنف له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت