فهرس الكتاب

الصفحة 3451 من 4996

في هذه السنة قبض شرف الدولة على شكر الخادم وكان أخص الناس عند والده عضد الدولة واقربهم إليه يرجع إلى قوله ويعول عليه وكان سبب قبضه انه كان أيام والده يقصد شرف الدولة ويؤديه وهو الذي تولى ابعاده إلى كرمان من بغداد وقام بأمر صمصام الدولة فحقد عليه شرف الدولة ذلك فلما ملك شرف الدولة العراق اختفى شكر فطلبه اشد الطلب فلم يوجد وكان له جارية حبشية قد تزوجها فطلبها إليه فأقامت عنده مدة تخدمه وكان قد علق بقلبها غيره فصارت تاخذ الماكول وغيره وتحمله إلى حيث شاءت فاحس بها شكر فلم يحتملها فضربها فخرجت غضبى إلى باب دار شرف الدولة فاخبرت بحال شكر فاخذه واحضر عند شرف الدولة فاراد قتله فشفع فيه تحرير الخادم فوهبه له واستاذنه في الحج فاذن له فسار إلى مكة ثم منها إلى مصر فنال هناك منزلة كبيرة وسيرد خبره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة عزل بكجور عن دمشق وسبب ذلك انه اساء السيرة في دمشق وفعل الأعمال الذميمة وكان الوزير يعقوب بن كلس منحرفا عنه يسيء الرأي فيه وانضاف إلى ذلك ما فعله بأصحابه بدمشق على ما ذكرناه فلما بلغه فعله بدمشق تحرك في عزله وقبح ذكره عند العزيز بالله فأجابه إلى ذلك فجهزت العساكر من مصر مع القائد منير الخادم فساروا إلى الشام فجمع بكجور العرب وغيرها وخرج فلقي العسكر المصري عند داريا وقاتلهم فاشتد القتال بينهم فانهزم بكجور وععسكره وخاف من وصول نزال والي طرابلس وكان قد كوتب من مصر بمعاضدة منير فلما انهزم بكجور خاف ان يجيء نزال فيؤخذ فأرسل يطلب الامان ليسلم البلد إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت