فهرس الكتاب

الصفحة 2445 من 4996

وسحب من بين يديه وقد أمر الفضل الأعوان بالتشديد عليه فحبس فمكث في الحبس أياما ثم دس إليه من قتله وقالوا مات

وفيها كان الشغب ببغداد بين الحربية والحسن بن سهل وكان سبب ذلك أن الحسن بن سهل كان بالمدائن حين شخص هرثمة إلى المأمون فلما اتصل ببغداد وسمع ما صنعه المأمون بهرثمة بعث الحسن بن سهل إلى علي بن هشام وهو والي بغداد من قبله أن ماطل الجند من الحربية أرزاقهم ولا تعطهم وكانت الحربية قبل ذلك حين خرج هرثمة إلى خراسان قد وثبوا وقالوا لا نرضى حتى نطرد الحسن وعماله عن بغداد فطردوهم وصيروا إسحاق بن موسى الهادي خليفة المأمون ببغداد واجتمع أهل الجانبين على ذلك ورضوا به فدس الحس إليهم وكاتب قوادهم حتى يبعثوا من جانب عسكر المهدي فحول الحربية إسحاق إليهم وأنزلوه على دجيل

وجاء زهير بن المسيب فنزل في عسكر المهدي وبعث الحسن علي بن هشام في الجانب الآخر وهو ومحمد بن أبي خالد ودخلوا بغداد ليلا في شعبان وقاتل الحربية ثلاثة إلى على قنطرة الصراة ثم وعدهم رزق سنة اشهر إذا أدركت الغلة فسألوه تعجيل خمسين درهما لكل رجل منهم ينفقونها في رمضان فأجابهم إلى ذلك وجعل يعطيهم فلم يتم العطاء حتى أتاهم خبر زيد بن موسى من البصرة المعروف بزيد النار وكان هرب من الحبس وكان عند علي بن سعيد فخرج بناحية الأنبار هو وأخو أبي السرايا في ذي القعدة سنة مائتين فبعثوا إليه فأتي به إلى علي بن هشام وهرب علي بن هشام بعد جمعة من الحربية ونزل بصرصر لأنه لم يف لهم بإعطاء الخمسين إلى أن جاء الأضحى وبلغهم خبر هرثمة وأخرجوه وكان القيم بأمر هرثمة محمد بن أبي خالد لأن علي بن هشام كان يستخف به فغضب من ذلك وتحول إلى الحربية فلم يقربهم علي فهرب إلى صرصر ثم هزموه من صرصر

وقيل كان السبب في شغب الابناء أن الحسن بن سهل جلد عبد الله بن علي بن ماهان الحد فغضب الابناء وخرجوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت