فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 4996

قد ذكرنا استعمال النبي أسامة بن زيد على جيش وأمره بالتوجه إلى الشام وكان قد ضرب البعث على أهل المدينة ومن حولها وفيهم عمر بن الخطاب فتوفي النبي ولم يسر الجيش وارتدت العرب إما عامة أو خاصة من كل قبيلة وظهر النفاق واشرأبت يهود والنصرانية وبقي المسلمون كالغنم في الليلة المطيرة لفقد نبيهم وقلتهم وكثرة عدوهم فقال الناس لأبي بكر إن هؤلاء يعنون جيش أسامة جند المسلمين والعرب على ما ترى قد انتقضت بك فلا ينبغي أن تفرق جماعة المسلمين عنك

فقال أبو بكر والذي نفسي بيده لو ظننت أن السباع تختطفني لأنفذت جيش أسامة كما أمر النبي فخاطب الناس وأمرهم بالتجهز للغزو وأن يخرج كل من هو من جيش أسامة إلى معسكره بالجرف فخرجوا كما أمرهم وحبس أبو بكر من بقي من تلك القبائل التي كانت لهم الهجرة في ديارهم فصاروا مسايح حول قبائلهم وهم قليل

فلما خرج الجيش إلى معسكرهم بالجرف وتكاملوا أرسل أسامة عمر بن الخطاب وكان معه في جيشه إلى أبي بكر يستأذنه أن يخرج بالناس وقال إن معي وجوه الناس وجلتهم ولا آمن على خليفة رسول الله وحرم رسول الله والمسلمين أن يتخطفهم المشركون وقال من مع أسامة من الأنصار لعمر بن الخطاب إن أبا بكر خليفة رسول الله ألا فامض فأبلغه عنا واطلب إليه أن يولي أمرنا أقدم سنا من أسامة

فخرج عمر بأمر أسامة إلى أبي بكر فأخبره بما قال أسامة فقال لو خطفتني الكلاب والذئاب لأنفذته كما أمر به رسول الله ولا أرد قضاء قضى به رسول الله ولو لم يبق في القرى غيري لأنفذته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت