فهرس الكتاب

الصفحة 2334 من 4996

إبراهيم على العباسية وامتنع فيها

ودامت الحرب بينهما سنة كاملة فسمع الرشيد الخبر فانفذ إلى إبراهيم خزانة مال فلما صارت إليه الأموال أمر مناديا ينادي من كان من جند أمير المؤمنين فليحضر لأخذ العطاء ففارق عمران أصحابه وتفرقوا عنه فوثب عليهم أصحاب إبراهيم فانهزموا فنادى إبراهيم بالأمان والحضور لقبض العطاء فحضروا فأعطاهم وقلع أبواب القيروان وهدم في سورها

وأما عمران فسار حتى لحق بالزاب فأقام به حتى مات إبراهيم وولي ابنه عبد الله فأمن عمران فحضر عنده وأسكنه معه فقيل لعبد الله إن هذا ثأر بأبيك ولا نأمنه عليك فقتله ولما انهزم عمران سكن الشر بافريقية وأمن الناس فبقي كذلك إلى أن توفي إبراهيم في شوال سنة ست وتسعين ومائة وعمره ست وخمسون سنة وامارته اثنتا عشرة سنة وأربعة أشهر وعشرة أيام

ولما توفي إبراهيم بن الأغلب ولي بعده ابنه عبد الله وكان عبد الله غائبا بطرابلس قد حصره البربر على ما نذكره سنة ست وتسعين ومائة فعهد إليه أبوه بالامارة وأمر ابنه زياد الله بن إبراهيم أن يبايع لأخيه عبد الله بالامارة فكتب إلى أخيه بموت أبيه وبالامارة ففارق طرابلس ووصل إلى القيروان فاستقامت الامور

ولم يكن في أيامه شر ولا حرب وسكن الناس فعمرت البلاد وتوفي في ذي الحجة سنة إحدى ومائتين

وفي هذه السنة خالف بهلول بن مرزوق المعروف بأبي الحجاج في ناحية الثغر من بلاد الأندلس ودخل سرقسطة وملكها فقدم على بهلول فيها عبد الله بن عبد الرحمن عم صاحبها الحكم ويعرف بالبلنسي وكان متوجها إلى الفرنج وخالف فيها عبيدة بن حميد بطليطلة وأمر الحكم القائد عمروس بن يوسف وهو بمدينة طلبيرة أن يحارب أهل طليطلة فكان يكثر قتلاهم وضيق عليهم ثم إن عمروس بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت