فهرس الكتاب

الصفحة 3528 من 4996

وكان المقدم عليهم أبو جعفر بن أستاذ هرمز

فجمع وقصد أبا جعفر فالتقيا فانهزم أبو جعفر إلى السيرجان ومضى ابن بختيار إلى جيرفت فملكها وملك أكثر كرمان فعظم الأمر على بهاء الدولة فسير إليه الموفق علي بن إسماعيل في جيش كثير وسار مجدا حتى أطل على جيرفت فاستأمن إليه من بها من أصحاب ابن بختيار ودخلها فأنكر عليه من معه من القواد سرعة سيره وخوفوه عاقبة ذلك فلم يصغ إليهم وسأل عن حال ابن بختيار فأخبر بأنه على ثمانية فراسخ من جيرفت فاختار ثلاثمائة رجل من شجعان أصحابه وسار بهم وترك الباقين مع السواد بجيرفت فلما بلغ ذلك المكان لم يجده ودل عليه فلم يزل يتبعه من منزل إلى منزل حتى لحقه بدارزين فسار ليلا وقدر وصوله إليه عند الصبح فأدركه

فركب ابن بختيار واقتتلوا قتالا شديداوسار الموفق في نفر من غلمانه فأتى ابن بختيار من ورائه فانهزم ابن بختيار وأصحابه ووضع فيهم السيف فقتل منهم الخلق الكثير فغدر بابن بختيار بعض أصحابه وضربه بلت فألقاه وعاد إلى الموفق ليخبره بقتله فأرسل معه من ينظر إليه فرآه وقد قتله غيره وحمل رأسه إلى الموفق واكثر الموفق القتل في أصحاب ابن بختيار واستولى على بلاد كرمان واستعمل عليها أبا موسى سياهجيل وعاد إلى بهاء الدولة

فخرج بنفسه ولقيه وأكرمه وعظمه ثم قبض عليه بعد أيام ومن أعجب ما يذكر أن الموفق أخبره منجم أنه يقتل ابن بختيار يوم الاثنين

فلما كان قبل الاثنين بخمسة أيام قال للمنجم قد بقي خمسة أيام وليس لنا علم به فقال له المنجم إن لم تقتله فاقتلني عوضه وإلا فأحسن إلي فلما كان يوم الاثنين أدركه وقتله وأحسن إلى المنجم إحسانا كثيرا

قد ذكرنا ميسره إلى قتال ابن بختيار

فلما عاد أكرمه بهاء الدولة ولقيه بنفسه فاستعفى الموفق من الخدمة فلم يعفه بهاء الدولة

فألح كل واحد منهما فأشار أبو محمد بن مكرم على الموفق بترك ذلك فلم يقبل فقبض عليه بهاء الدولة و أخذ أمواله

وكتب إلى وزيره سابور ببغداد بالقبض على أنساب الموفق فعرفهم ذلك سرا فاحتالوا لنفوسهم وهربوا واستعمل بهاء الدولة أبا محمد بن مكرم على عمان ثم ان بهاء الدولة قتل الموفق سنة أربع وتسعين وثلاثمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت