فهرس الكتاب

الصفحة 3349 من 4996

في هذه السنة في المحرم أغار ملك الروم على الرها ونواحيها وساروا في ديار الجزيرة حتى بلغوا نصيبين فغنموا وسبوا وأحرقوا وخربوا البلاد وفعلوا مثل ذلك بديار بكر ولم يكن من أبي تغلب بن حمدان في ذلك حركة ولا سعى في دفعه لكنه حمل إليه مالا كفه به عن نفسه فسار جماعة من من أهل تلك البلاد إلى بغداد مستنفرين وقاموا في الجوامع والمشاهد واستنفروا المسلمين وذكروا ما فعله الروم من النهب والقتل والأسر والسبي فاستعظمه الناس وخوفهم أهل الجزيرة من انتفاح الطريق وطمع الروم وأنهم لا مانع لهم عندهم فاجتمع معهم أهل بغداد وقصدوا دار الخليفة الطائع لله وأرادوا الهجوم عليه فمنعوا من ذلك وأغلقت الأبواب فأسمعوا ما يقبح ذكرهوكان بختيار حيننئذ يتصيد بنواحي الكوفة فخرج إليه وجوه أهل بغداد مستغيثين منكرين عليه اشتغاله بالصيد وقتال عمران بن شاهين وهو مسلم وترك جهاد الروم ومنعهم عن بلاد الإسلام حتى توغلوها فوعدهم التجهز للغزاة وأرسل إلى الحاجب سبكتكين يأمره بالتجهز للغزو وأن يستفز العامة ففعل سبكتكين ذلك فاجتمع من العامة عدد كثير لا يحصون كثرة وكتب بختيار إلى أبي تغلب بن حمدان صاحب الموصل يأمره بإعداد الميرة والعلوفات ويعرفه عزمه على الغزاة فأجابه بإظهار الفرح وإعداد ما طلب منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت