فهرس الكتاب

الصفحة 2630 من 4996

ضابط لعسكره وكان يعقوب بن الليث هو قائد عسكره فلما رأى أصحاب درهم ضعفه وعجزه اجتمعوا على يعقوب بن الليث وملكوه أمرهم لما رأوا من تدبيره وحسن سياسته وقيامه بأمورهم فلما تبين ذلك لدرهم لم ينازعه في الأمر وسلمه إليه واعتزل عنه فاستبد يعقوب بالأمر وضبط البلاد وقويت شوكته وقصدته العساكر من كل ناحية وكان من أمره ما نذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة ولى عبيد الله بن إسحاق بن إبراهيم بغداد ومعاون السواد وفيها قد محمد بن عبد الله بن طاهر من خراسان في ربيع الأول فولي الجزية والشرطة وخلافة المتوكل ببغداد وأعمال السواد وأقام بها وفيها عزل أبو الوليد محمد بن أحمد بن أبي دؤاد عن المظالم وولاها محمد بن يعقوب المعروف بابن الربيع وفيها أمر المتوكل بانزال جثة أحمد بن نصر الخزاعي ودفعه إلى أوليائه فحمل إلى بغداد وضم رأسه إلى بدنه وغسل وكفن ودفن واجتمع عليه من العامة ما لا يحصى يتمسحون به فكان المتوكل لما ولي نهى عن الجدال في القرآن وغيره وكتب إلى الآفاق بذلك وغزا الصائفة في هذه السنة علي بن يحيى الأرمني وحج بالناس فيها علي بن عيسى بن جعفر بن المنصور وكان والي مكة وفيها قام رجل بالأندلس بناحية الثغور وادعى النبوة وتأول القرآن على غير تأويله فتبعه قوم من الغوغاء فكان من شرائعه أنه كان ينهى عن قص الشعر وتقليم الأظافر فبعث إليه عامل ذلك البلد فأتي به وكان أول ما خاطبه به أن دعاه إلى اتباعه فأمره العامل بالتوبة فامتنع فصلبه وفيها سار جيوش المسلمين إلى بلاد المشركين فكانت بينهم وقعة عظيمة كان الظفر فيها للمسلمين وهي الوقعة المعروفة بوقعة البيضاء وهي مشهورة بالأندلس وفيها توفي العباس بن الوليد المديني بالبصرة وعبد الأعلى بن حماد النرسي وعبيد الله بن معاذ العنبري ( النرسي ) بالنون والراء والسين المهملة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت