فهرس الكتاب

الصفحة 3678 من 4996

في هذه السنة في جمادى الأولى سار بدران بن المقلد العقيلي في جمع من العرب إلى نصيبين وحصرها وكانت لنصرالدولة بن مروان فخرج إليه عسكر نصر الدولة الذين بها وقاتلوه فهزمهم واستظهر عليهم وقتل جماعة من أهل نصيبين والعسكر فسير نصر الدولة عسكرا آخر نجدة لمن بنصيبين فأرسل إليهم بدران عسكرا فلقوهم فقاتلوهم وهزموهم وقتلوا أكثرهم

فأزعج ذلك ابن مروان وأقلقه فسير عسكرا آخر ثلاثة آلاف فارس فدخلوا نصيبين واجتمعوا بمن فيها وخرجوا إلى بدران فاقتتلوا فانهزم بدران ومن معه بعد قتال شديد وقت الظهر وتبعهم عسكر ابن مروان ثم عطف عليهم بدران وأصحابه فلم يثبتوا له فأكثر فيهم القتل والأسر وغنم الأموال فعاد عسكر ابن مروان مفلولين فدخلوا نصيبين فاجتمعوا بها واقتتلوا مرة أخرى وكانوا على السواء ثم سمع بدران بأن أخاه قرواشا قد وصل إلى الموصل فرحل خوفا منه لأنهما كانا مختلفين

في هذه السنة ثار الأتراك ببغداد على جلال الدولة وشغبوا وطالبوا الوزير أبا علي بن ماكولا بما لهم من العلوفة والأدرار ونهبوا داره ودور كتاب الملك وحواشيه حتى المغنين والمخنثين ونهبوا صياغات أخرجها جلال الدولة لتضرب دنانير ودراهم وتفرق فيهم وحصروا جلال الدولة في داره ومنعوه الطعام والماء حتى شرب أهله ماء البئر وأكلوا ثمرة البستان فسألهم أن يمكنوه من الانحدار فاستأجروا له ولأهله وأثقاله سفنا فجعل بين الدار والسفن سرداقا لتجتاز حرمه فيه لئلا يراهم العامة والأجناد فقصد بعض الأتراك السرادق فظن جلال الدولة أنهم يريدون الجرم فصاح بهم يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت